لـــ النون المؤنثة…
لـــ تاء التأنيث في آخر الكلمة..
وأول التوق ..
لـــ نون التفخيم.. والعظمة..
لـــ ضمير الغائب..
والحاضر
والمخاطب..
لــــ كل الكلمات المزروعة خلف الكلمات…
لـــ كل الاحرف التي تقف في ظل الكلام خوفا من العتب..
ومن التعب …
لـــ المتواري في جملنا..
والمتوازي مع احزاننا..
لكم..
لي..
له..
لها..
لهم…
لهن…
لهما..
لنا…
هذه الصفحات…
فـــ بــــــــــــــــوحوا ….؛
أعتذر “لقلبي”
لأني أتعبته كثيرا في لحظات حبي..
وجرعته ألما في لحظة حزني..
ونزعته من قلبي وبدون تردد لأهبه لغيري..
أعتذر “للقاء” لأني كتبت عن الرحيل والواداع .. ولأني جردته من قاموسي الملتاع.. ولأني أصبحت خاضعا للقدر فأمنت بالرحيل كثيرا وبكيت لأجله كثيرا.. وتناسيت كلمة الاجتماع واللقاء
حينما اتهمتها بالقسوة.. وللطيور والبلابل حينما قلت عنها خرساء.. ووللجبال لأني أنسبه الي.. وللدموع حينما جمدتها بالعين .. ولصندوق الذكريات الذي أخرجته بعد دفنه..
أعـــــــــتذر” للحياة حينما اتهمتها بالقسوة.. وللطيور والبلابل حينما قلت عنها خرساء.. ووللجبال لأني أنسبه الي.. وللدموع حينما جمدتها بالعين .. ولصندوق الذكريات الذي أخرجته بعد دفنه..
أعتذر”للبحر” لأني عشقته بجنون.. وطعنته في خواطري بالمليون.. وأضفت إليه الغدر في هدوئه.. ووصفته بأنه جميل وهو في قمة جنونه.. فلم تكن تلك الطقوس سوى أحاسيس مختلقة وكان ضحيتها البحر لأني عشقته..
أعتذر”للأحلام” لأني أطرق على ابوابها في كل ساعة .. واجعلها تبحرني في كل مكان أريده.. فهي من حققت كل أمنياتي دون تردد.. وهي من أتعبتها معي حينما كبرت وكبرت معي أحلامي.. ورغم ذلك كله ، لا تتذمر وإنما تقول:” أطلب وأنا على السمع والطاعة
أعتذر “للأمل” حينما رحلت عنه وبدون إستئذان.. ولازمت اليأس في محنتي..ومكابرتي رغم مرارتي والأمي أقول بأني أسعد انسان .. فلقد كانت سعاتي الوهمية تكويني في صمتي.. وتعذبني في ليلي.. دون احساس الاخرين بي.. فعذرا أيها الأمل
أعتذر”للواقع” لأني بكل قسوة رفضته.. وأغمضت عيناي عنه في كل لحظاتي المره.. وشكلته بشبح أسود يتحداني بدون رحمة.. ونسيت بأنه هو مدرستي التي جعلتني أكون حكيم في المواقف الصعبة
أعتذر “لخواطري” لأني جعلتها تتسم بطابع الحزن والألم حاصرتها .. فلقد أصبح الكل يبحث عنها وعن معاني غموضها في قواميس لا وجود في هذا الزمن لها
أعتذر”للقلم” لأني في معاناتي أتعبته.. ولأني حملته الألم ولأحزان وهو في بداية عهده.. وعندما انتهى رميته.. واستعنت بأخر مثله
اعتذر “لأوراقي” لأني كتبت بها واحرقتها.. ورسمت الطبيعة عليها.. وبدون ألوان تركتها.. وفي لحظة همومي وأحزاني لجأت إليها.. وفي لحظة فرحي وراحتي أهملتها.. وعندما عزمت الإعتكاف عن الكتابة مزقتها وودعتها إلى الأبد
أعتذر “لأحبائي” لأني بكيت في وقت فرحهم.. وضحكت في وقت ألمهم.. وأطلقت صرخاتي في لحظة هدوئهم.. وصمت في لحظة مشاركاتهم.. وبقيت في لحظة رحيلهم. واخطأت في حقهم..ورحلت في لحظة اجتماعاتهم ولقاءتهم.. وأعتذرت لهم في وقت حاجتهم .. و بدون سبب تركتهم
اعتذر لكم جميعا …
انا اسف على اعذاري عجزت ألقى عذر فيني يليق بغلطتي في حقك ويرجع كل شي ٍ
تلعثم لساني ..فما عادت الكلمات تستطيع الخروج ..وتبعثرت كلمات الاعتذار… حاولت لملمتها ..ولكنها سرعان ما غرقت بدموع عيني… عجباا الا تكفي دموع العين للاعتذار.. (ها انا اكتب كلماتي وانا عيني تفيض من الدموع ) ربما تجاوزت الحد وانا لم اعلم…
اعتذر للاعتذارات….
..
عندما يموت الحب ..
ونستمر معهم فقط احتراماً للعشرة
فان أدوارنا تكون أثقل علينا من الجبال
فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على نعمة الإيمان
ونعمة الصبر بين شطئان الأمل والرجاء
فالدعاء نعمة لا يحسها إلا من أدمن سؤال رب السماء
مما استفدتُ به من معاركة صروف الدهر
ومما تعلمت من الأيام
أن السعادة تُشرق ولا ترتفع شمسها كثيرا
حتى تباغتها طعنات الهموم والأكدار
( لقد خلقنا الإنسان في كبد ..)
أي في تعب ومشقة، وجُهد وكدٍ
وكفاح وكدح،
كما قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاَقِيهِ ..)
ولكن من أعظم نعم الله علينا أن جعل لنا في ذكره سبحانه
ما ينسينا آلام الحياة ..
( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللًّهِ الا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )
فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على نعمة الإيمان
ونعمة الصبر بين شطئان الأمل والرجاء..
*