تئن روحي من ضيق فسحة البوح

أين ذهب ملتقى أحبة الكلمة.. والمعنى .. والصورة .. والإبداع ..والشعر .. والنثر ..والأغاني .. والألوان..

والجنون .. والتحليق !!!

أين ذهب الساهرون على كتف النجوم يحاكون الليل ،،والسواد ،، ويحيكون منه خيوطا من نور

تضيء ليل العاشقين .. وتهبهم الأمل بغد اجمل ..؛

أين سننثر الألق الآن ؟؟ وبماذا ندّفي أرواحنا !!

من يسمع أنين الجرح ..إن كانت الأبواب موصدة دونه !!

احبتي جميعا ..

هذا باب جديد ..

افتحه على مفترق طرق كثيرة ..

تصل جميعها إلى اماكن الدهشة ..

التي لطالما وطأناها بأقدام حروفنا ..

دعونا نعود من جديد ….

و

لنسمح لأرواحنا بالبوح هنا ..

2٬582 thoughts on “بـــــــــــــــــــوح الـــــروح …..؛


  1. ذات صباح دسست نفسي في رسالة رمادية ،و شددت وثاق الكلمة ، ثم حلقت نحو أحلامها :

    كل صباح أردد على مسامع نفسي ذات الكذبة الطفولية:

    سيقلك المساء في قاربه…!!!

    وعندما يأتي المساء بكل غباء ..

    حاملا معه لون شالك

    ورائحة عطرك

    متناسيا وجهك خلف أمواج الضباب

    أعد نفسي أنك ستشرقين حتما في الصباح ..!!


  2. اجلس بين البحر والبيت وحداني
    ابني لروحي امل وجروحي تهده

    وامر قبل الغروب وارتب احزاني
    واطوي شراع الحب وانوح وامده

    وانادي يابحر من الي ناسي الثاني
    انا او اللي هجر شواطيك من مده

    غريب الدار

  3. ماذا تبقى من بلاد الأنبياء

    لا شيء غير النجمة السوداء

    ترتع في السماء

    لا شيء غير مواكب القتلى

    و أنات النساء

    لا شيء غير سيوف داحس التي

    غرست سهام الموت في الغبراء

    لا شيء غير دماء آل البيت

    مازالت تحاصر كربلاء

    فالكون تابوت

    و عين الشمس مشنقةُ

    و تاريخ العروبة

    سيف بطش أو دماء

    ماذا تبقى من بلاد الأنبياء

    خمسون عاماً

    و الحناجر تملأ الدنيا ضجيجاً

    ثم تبتلع الهواء

    خمسون عاماً

    و الفوارس تحت أقدام الخيول

    تئن في كمد و تصرخ في استياء

    خمسون عاماً في المزاد

    و كل جلاد يحدق في الغنيمة

    ثم ينهب ما يشاء

    خمسون عاماً

    و الزمان يدور في سأم بنا

    فإذا تعثرت الخطى

    عدنا نهرول كالقطيع إلى الوراء

    خمسون عاماً

    نشرب الأنخاب من زمن الهزائم

    نغرق الدنيا دموعاً بالتعازي و الرثاء

    حتى السماء الآن تغلق بابها

    سئمت دعاء العاجزين و هل تُرى

    يجدي مع السفه الدعاء

    ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟

    أترى رأيتم كيف بدلت الخيول صهيلها

    في مهرجان العجز

    و اختنقت بنوبات البكاء

    أترى رأيتم

    كيف تحترف الشعوب الموت

    كيف تذوب عشقاً في الفناء

    أطفالنا في كل صبح

    يرسمون على جدار العمر

    خيلاً لا تجيء

    و طيف قنديل تناثر في الفضاء

    و النجمة السوداء

    ترتع فوق أشلاء الصليب

    تغوص في دم المآذن

    تسرق الضحكات من عين الصغار

    الأبرياء

    ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟

    ما بين أوسلو

    و الولائم و الموائد و التهاني و الغناء

    ماتت فلسطين الحزينة

    فاجمعوا الأبناء حول رفاتها

    و ابكوا كما تبكي النساء

    خلعوا ثياب القدس

    ألقوا سرها المكنون في قلب العراء

    قاموا عليها كالقطيع

    ترنح الجسد الهزيل

    تلوثت بالدم أرض الجنة العذراء

    كانت تحدق في الموائد و السكارى حولها

    يتمايلون بنشوة

    و يقبلون النجمة السوداء

    نشروا على الشاشات نعياً دامياً

    و على الرفات تعانق الأبناء و الأعداء

    و تقبلوا فيها العزاء

    و أمامها اختلطت وجوه النساء

    صاروا في ملامحهم سواء

    ماتت بأيدي العابثين مدينة الشهداء

    ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟

    في حانة التطبيع

    يسكر ألف دجال وبين كؤوسهم

    تنهار أوطان و يسقط كبرياء

    لم يتركوا السمسار يعبث في الخفاء

    حملوه بين الناس

    في البارات في الطرقات في الشاشات

    في الأوكار في دور العبادة

    في قبور الأولياء

    يتسللون على دروب العار

    ينكفئون في صخب المزاد

    و يرفعون الراية البيضاء

    ماذا سيبقى من سيوف القهر

    و الزمن المدنس بالخطايا

    غير ألوان البلاء

    ماذا سيبقى من شعوب

    لم تعد أبداً تفرق

    بين بيت للصلاة و بين وكر للبغاء

    النجمة السوداء

    ألقت نارها فوق النخيل

    فغاب ضوء الشمس جف العشب

    و اختفت عيون الماء

    ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟

    ماتت من الصمت الطويل خيولنا الخرساء

    و على بقايا مجدها المصلوب ترتع نجمة سوداء

    فالعجز يحصد بالردى أشجارنا الخضراء

    لا شيء يبدو الآن بين ربوعنا

    غير الشتات و فرقة الأبناء

    و الدهر يرسم صورة العجز المهين لأمة

    خرجت من التاريخ

    و اندفعت تهرول كالقطيع إلى حمى الأعداء

    في عينها اختلطت

    دماء الناس و الأيام و الأشياء

    سكنت كهوف الضعف

    و استرخت على الأوهام

    ما عادت ترى الموتى من الأحياء

    كُهّانها يترنحون على دروب العجز

    ينتفضون بين اليأس و الإعياء

    ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟

    من أي تاريخ سنبدأ

    بعد أن ضاقت بنا الأيام

    و انطفأ الرجاء

    يا ليلة الإسراء عودي بالضياء

    يتسلل الضوء العنيد من البقيع

    إلى روابي القدس

    تنطلق المآذن بالنداء

    و يطل وجه محمد

    يسري به الرحمن نوراً في السماء

    الله أكبر من زمان العجز

    من وهن القلوب و سكرة الضعفاء

    الله أكبر من سيوف خانها

    غدر الرفاق و خِسة الأبناء

    جلباب مريم

    لم يزل فوق الخليل يضيء في الظلماء

    في المهد يسري صوت عيسى

    في ربوع القدس نهراً من نقاء

    يا ليلة الإسراء عودي بالضياء

    هزي بجذع النخلة العذراء

    يتساقط الأمل الوليد

    على ربوع القدس

    تنتفض المآذن يبعث الشهداء

    تتدفق الأنهار تشتعل الحرائق

    تستغيث الأرض

    تهدر ثورة الشرفاء

    يا ليلة الإسراء عودي بالضياء

    هزي بجذع النخلة العذراء

    رغم اختناق الضوء في عيني

    و رغم الموت و الأشلاء

    مازلت أحلم أن أرى قبل الرحيل

    رماد طاغية تناثر في الفضاء

    مازلت أحلم أن أرى فوق المشانق

    وجه جلاد قبيح الوجه تصفعه السماء

    مازلت أحلم أن أرى الأطفال

    يقتسمون قرص الشمس

    يختبئون كالأزهار في دفء الشتاء

    مازلت أحلم

    أن أرى وطناً يعانق صرختي

    و يثور في شمم و يرفض في إباء

    مازلت أحلم

    أن أرى في القدس يوماً

    صوت قداس يعانق ليلة الإسراء

    و يطل وجه الله بين ربوعنا

    و تعود أرض الأنبياء

Comments are closed.