تئن روحي من ضيق فسحة البوح
أين ذهب ملتقى أحبة الكلمة.. والمعنى .. والصورة .. والإبداع ..والشعر .. والنثر ..والأغاني .. والألوان..
والجنون .. والتحليق !!!
أين ذهب الساهرون على كتف النجوم يحاكون الليل ،،والسواد ،، ويحيكون منه خيوطا من نور
تضيء ليل العاشقين .. وتهبهم الأمل بغد اجمل ..؛
أين سننثر الألق الآن ؟؟ وبماذا ندّفي أرواحنا !!
من يسمع أنين الجرح ..إن كانت الأبواب موصدة دونه !!
احبتي جميعا ..
هذا باب جديد ..
افتحه على مفترق طرق كثيرة ..
تصل جميعها إلى اماكن الدهشة ..
التي لطالما وطأناها بأقدام حروفنا ..
دعونا نعود من جديد ….
و
لنسمح لأرواحنا بالبوح هنا ..
تحـملـتـك عــسى يوم عـرفـتـك فـيه ماينعاد ،،
تفـنـنـت بعذابي و إبـتـدت بي غربة أزماني !
نتوهم أحيانا أننا نعرف أنفسنا جيداً
فنكتشف ذات موقف أننا كنا مخطئين تماماً
في تلك المعرفة فلم نكن بتلك القسوة
أو الرقة أو لم نكن بذلك الهدوء
والتواضع بل وجدنا أنفسنا أشخاص
سريعي الغضب والغرور ،
وأحياناً نتوهم
أننا نعرف الآخرين جيداً
ونفهمهم فهماً جيداً
فنكتشف ذات حدث
أن ماكنا نراه ماهي إلا ستائر
أمام هذه الشخصية
و سرعان ماظهرت فيها الثقوب
أو أنها كانت شفافة و واضحة
لكننا لم نرها بشكل واضح و فاضح .
و هكذا كل يوم تهدينا الحياة
بمواقفها و تجاربها
الوجه الحقيقي لنا
و للأخرين في وقت كنا نظن أننا
نعرف كل شيء و نفهم كل شيء ؛؛
طافت بذهني كل هذه الأفكار
حينما تذكرت تلك القصة الشعبية التي تقول :
أنه كان هناك شاب يتيم وحيد والدته ،
و كان دائماً ما يصف نفسه بالذكاء
و الفهم و أنه يعرف كل شيء ،
وأنه قادر على التذاكي على الآخرين
و لاسيما أبناء قبيلته ،
و ذات يوم جاء هذا الشاب الى أمه وقال :
كل يوم أذهب الى بيوت رجال القبيلة
و أتناول معهم الطعام ،
و لكنني لا أقوم بدعوتهم كما يفعلون معي ،
و ذلك لأنهم لا ينتبهون لوجودي بينهم ،
لأنهم مشغولون دائماً بالأكل
و الحديث المستمر فيما بينهم ،
و كما ترين يا أمي أستطيع توفير المال
و حفظة بدلاً من تبذيره
في الولائم والدعوت وذبح الخرفان !
فنظرت الأم إليه بصمت وتأمل ،
و بحكمة السنين وخبرة الأيام ، قالت له :
يا بني .. إن كان ماتقوله حقاً . .
ففي الغد حينما تذهب إلى بيت فلان
و تتناول مع الرجال طعام العشاء ،
و حينما يقوم صاحب البيت بوضع صحن الذبيحة ،
بادر إلى أخذ السكين قبل أي واحد منهم ،
و كأنك تحاول قطع اللحم للرجال ،
و أمسك السكين بالمقلوب ،
و حدّ السكين بالطرف الذي لا يقطع اللحم ،
ثم أنظر هل الرجال سيلاحظون هذا الأمر
أم أنهم مشغولون بالأكل
والحديث مع بعضهم البعض ……..
و في الغد حينما ذهب الإبن الشاب
إلى الوليمة جلس على صحن الذبيحة
و ما أن طلب منهم صاحب البيت بالبدء
بالأكل بعد الترحيب بهم ،
إستل الشاب السكين وفعل كما طلبت منه أمه ،
و أخذ يحاول قطع لحم الذبيحة
بالطرف الغير حاد
و فجأة صاح عليه كل الرجال :
يا ولد .. السكين مقلوبة !!!!
حاول أن تعدلها حتى تقطع السكين
مثل بقية الرجال ……….
وحينما عاد الشاب وأخبرها بما حدث ،
إبتسمت الأم إبتسامة الواثق العارف ببواطن الأمور ،
وقالت له :
ياولدي .. كل الناس كذلك ،
يرون ماتفعله دائماً في كل زمان ومكان ،
و يراقبون كل سكناتك وحركاتك ،
حتى في طريقة اللباس والكلام والأكل والمعاملة ،
و يخزنون كل ذلك في صندوق الذاكرة ،
و حين تحين الفرصة في مواقف الغضب
أو المنافسة أو الحاجة يفتحون لك هذا الصندوق
و يخرجون منه كل مارأوه وسمعوه ،
و المصيبة يا ولدي
أننا جميعا لا نحتفظ غالباً في هذا الصندوق
إلا النقد و العيوب وكل مشاعر الكراهية والغيرة ،
ونادراً مانحتفظ بمشاعر الطيبة
و المحبة والمودة داخل هذا الصندوق ،
ونادرا أكثر وأكثر مانخرج
هذه المشااعر الطيبة
في مواقف الحاجة والغضب والرضى ……
وكلنا جميعاً كذلك ،
نحتفظ بداخلنا بهذا الصندوق الأسود ،
ونملؤه كل يوم بمواقف كثيرة
و مشاعر عديدة حتى تحين الفرصة
في لحظات الغضب والخصام والغيرة
فنخرج منه كل رصاصات التجريح
والعتاب واللوم والنقد ،
وكأننا ملائكة تمشي على الأرض ،
وقليلا مانحتفظ بمشاعر المحبة
والطيبة في هذا الصندوق ،
والأكثر منه
أننا أيضاً قليلاً مانخرج حتى هذا القليل الطيب ..
مشكلة الإنسان أنه غالبا أناني بطبعه ،
يميل إلى حب الذات
بل وأحياناً كثيرة تضخيمها
و تزيينها ببراويز المثالية
و الطيبة و الإدعاء الاجوف المزيف ،
و مع أقل خلاف بسيط
يزيل قناع الطيبة
و يظهر لنا وجهه الحقيقي القبيح ،
كثيراً ماتوهمنا في أصدقاء
وأحباب فوجدناهم يطعنوننا من الظهر
بكل دناءة و وقاحة ،
وكثيراً ماتعاملنا مع الآخرين بطيبة ومحبة وتسامح
فوجدناهم يبحثون عن كل عيب
وينبشون عن كل هفوة ، وكأنهم ملائكة لايخطئون …
حينما أتلفت حولي
فأرى بعض القلوب الطيبة ملقاة على قارعة الدرب ……….
لأن ثمة من لا قلب لها غدر بها وجرحها
وذنبها أنها كانت طيبة وصادقة الى آخر حد ،
أجدني أحزن وأتألم …..
وحينما أرى شخص يتظاهر
بما ليس بداخله كي يحافظ فقط
على صورته جميلة ….
أبتسم بحزن ……….
وكلما لمحت شخصاً يضحك بصوت عال
ومرتفع كي يخفي صوت بكاءه ..
أدركت سر حزنه العميق …..
الحياة جميلة …. لكننا لا نعرف جمالياتها
لأننا نرى القشور ولانبصر الجوهر ..
نرى بعيوننا وليس بقلوبنا ……..
و للبوح من الروح بقية ..
رغ ـــبة الحنين تجع ــل الحزن يُزهــــر
يتــــــورد
بـ نُبلِ يقيــــن
يتقبل هشاشــة الواقع بـ ابتسامه أضناها الدمــع
خلفها
حقيقــة روح رياضيـة بح ــته ..
تنتشلنـي كما الشع ــرة من الع ــجين
تجع ــلني عاشقــة حد الهروب من ذاتي
فـ أستيــقظ في منتصف الج ــنون
على حافـه الفج ــــر
ويبلغ التيـه أشدّهـ
ويح ــدث الضيــاع الأشهــــــــى
في كوثـــــر الود ..
أرتاده مع كل همســة عتمـة
وكم تتقــن مشاع ــري لغ ــة الدفء هنــااك ..
بع ــكس شفتي التي تتوسل مع ــطفاً يلجم البرد عن ضفافهــا ..
حيث الموسيـــقى دٌنيـــــــا تراودني عن ح ــزني
و تتحرش بـ هدير دموع ـــي
فـ تكفكف وجع ــي و تُحدِث في روح ــي ومضــــــة أمل بـ فتيل رضــى
عالم نسج ــته بخيوط ذهني يح ــتويني بكل عجزي عن لملمة شتــات أحاسيسي
كل تلك الأشيااء أكبــر مني بكثيييييييير
لم أع ــد قادرة على استيع ــابها
تكاد تدفق مني
فـ كيف لا أخلق لـ نفسي ملاذاً من خيـــال أجتر منه الكثير من الأمــان ..
أرتاده لأمــانه و لا يرتد عني لنقائــه ..
ماغبت عن بالي في كل الاحيااان ؛؛؛
ياما ذكرتك والمخاليق لاهين !!!