أستأذن مبدعنا الكبير بو شهاب فى إستعارة عبارته الشهيرة ” أغلقوا الشاشات ” و أقصد بها هنا شاشات السوق الأميركى و إستمتعوا بالإجازة و أيام العيد المباركة .
إن ما يحدث بالمشهد الأمريكى الأن لا يعدو كونه مناوشات سياسية بين الديمقراطيين و الجمهوريين لحصول كل منهم على أكبر المكاسب السياسية لتدعيم حملتهم الإنتخابية و كل منهما يدرك تماماً خطورة الوضع و ضرورة الحل العاجل لإحتواء الموقف .
المتتبع للسوق الأميركى منذ بدء إندلاع الأزمة سيجد هبوطاً كبيراً فى بداية الأسبوع ثم تعويض ما فقدته المؤشرات خلال يومى الخميس و الجمعة .
الإستراتيجية الأمريكية دائماً ما ترتكز على سياسة بالون الإختبار أى إشاعة الخبر قبل إعتماده رسمياً و قياس تأثيراته السلبية و الإيجابية ثم تأتى بعد ذلك مرحلة التقييم و الإتخاذ الفعلى للقرار و إعلانه بصورة رسمية .
أرجعوا بالذاكرة إلى كافة الخطط المطروحة من الجمهوريين للتصويت فى الكونجرس منذ حصول الديمقراطيين على الأغلبية ستجدون مرحلة الشد و الجذب و فى النهاية يتم إقرار الخطط بعد وضع البصمات الشكلية عليها من قبل الديمقراطيين و أخرها التصويت على ميزانية الحرب فى العراق و بقاء القوات الأمريكية بها و كان الديمقراطيين من أشد المعارضين لها و لهم الأغلبية فى الكونجرس و لكن فى النهاية تم الإذعان للمصلحة العليا للإستراتيجية الأمريكية .
أغلقوا الشاشات و تمتعوا بحياتكم و موعدنا يوم الجمعة على أقصى تقدير لتقييم الوضع و سنرى إختلافاً كبيراً إن شاء الله .
ثقوا تماماً بأن الأمريكان يعلمون جيداً خطورة الوضع و أن الوقت ليس فى صالحهم و ستنتصر المصلحة العليا لأمريكا و سيتم إحتواء الموقف قبل إفتتاح أسواقنا و ستسير أسواقنا فى الإتجاه و المسار الصحيح إن شاء الرحمن .
الحرب سجال وكر وفر. وما يدور في الكونجرس من مناوشات ومعارك ليست هي نهاية الحرب. قد تخسر الحكومة معركة وتصويت وافشال مشروع, لكنها ستنهي الحرب لصالحها.
قد يرحمنا الله الرزاق الكريم العليم القادر, ويجعل لنا مخرجا من هذه المحنة بأن تنتصر الحكومة الامريكية لصالحها و لصالح مواطنيها. وكما ترى اليوم الداو اخضر وكل المؤشرات الامريكية والاوروبية خضراء.
اما غدا فالعلم عند الله
وجهة نظر
السؤال المهم هو: هل سينفذ (او سيمر مرور الكرام) وول ستريت بعد كل هذه الجرائم المالية التي ارتكبها بحق المستثمرين و سرقة اموالهم بطرق عديدة؟
الناس في الشوارع بدأوا يسمون هؤلاء المسؤولين الذين خربوا الاسواق المالية بال: Financial Terrorists
آلاف المتظاهرين يتظاهرون في وول ستريت.
LiveLeak.com – Huge anti bailout protest on Wall Street subject to mainstream media BLACKOUT!
حدث غريب فعلاً.
هناك تذمر كبير من كل اصناف المجتمع الغربي على ما يجري في وول ستريت و لندن و كل الاسواق المالية، و بدأ الناس يتذمرون من المعاملة التي كانت هذه الشركات المالية تعاملهم بها مثل فرض فوائد عالية و التركيز على مصالحهم الخاصة و غيرها من اساليب السرقة العلنية.
بعد إذن أساتذتنا بو شهاب ورجل المطر
لا تغلقوا الشاشات
فالسوق الأمريكية خضراء
الأستاذ الكبير و الأخ الكريم بو عارف
مروركم شرف كبير و تهنئتكم وسام أضعه على صدرى .
كل عام و أنت بخير .
ما من عاقل لا يدرك مدى خطورة أوضاع الإقتصاد الأمريكى و تداعايته السلبية على النظام المالى العالمى و لكن فى ذات الوقت فإن الحديث عن إنهيار أمريكا بهذه البساطة و كأنها إحدى الدول القابعة فى مجاهل إفريقيا و ليست الدولة المهيمنة على مقدرات العالم سواء من الناحية السياسية أو العسكرية أو الإقتصادية و الإعلامية يعد حديثاً خارجاً عن حسابات العقل و المنطق .
نحن نطالب بأن نزن الأمور بميزانها الصحيح و نضع الأمور فى نصابها الطبيعى فكما إستوعبنا حجم و طبيعة الأزمة الطاحنة فعلينا كذلك إستيعاب و تقدير أن أمريكا و العالم لن يقفوا مكتوفى الأيدى حيالها و يكون الإستسلام من أول جولة بل هناك مواجهات شرسة فى الطريق لإحتواء الأزمة .
الأزمة الحالية هى أزمة مصير و وجود لأمريكا و القرارات المصيرية لا تتخذ فى لحظة و لابد لها من وقت و شد و جذب و فى النهاية لن يصح إلا الصحيح .
إختزال الأزمة فى شكلها الإقتصادى فقط يعد تهويناً لها فالأزمة سيكون لها تداعيات على كافة الأصعدة السياسية و العسكرية و إختلال موازين القوى فى وقت لا يوجد بديل لإحتواء هذا الإختلال .
أسواق المال مثل الطفل الوليد الذى يتأثر سريعاً بالعوامل المحيطة و قابل لتلقى العدوى فى سهولة و يسر .
أسواقنا المالية المحلية و الإقليمية نالت نصيبها من تداعيات الأزمة 24 قيراط زى ما بنقول فى مصر و لن يكون هناك المزيد لتخسره بل هى الأن فى مرحلة الإستعداد لتغيير البوصلة و الإتجاه .
تقييم الأمور بالقطعة و جلسة بجلسة غير مطلوب فنحن نتحدث عن معطيات مرحلة قادمة قد تقلب كافة موازين القوى رأساً على عقب و لذا فإن الموضوعية تتطلب تحليل كافة العوامل و الظروف سواء على المدى القصير أو المتوسط حتى نستطيع الخروج بقراءة سليمة ترشدنا إلى موقعنا الحقيقى على خريطة الأزمة .