القطاع العقاري الإماراتي و تسونامي 2008 .. هل من مزيد
مباشر الثلاثاء 6 يناير 2009 11:54 ص

ازمة الرهن العقاري .. و إعصار تسونامي العالمي

شهد القطاع العقاري العديد من الأحداث المتناقضة التي ادت بنهاية العام الى حالات من افلاس شركات التمويل العقاري العالمية و تأثر الشركات المحلية بالتبعيةبالأزمة العالمية.
حيث كان لأزمة الرهن العقاري ميزة واحدة و عيوب متعددة, الميزة الوحيدة هي خروج المضاربين الذين لعبوا دور البطولة في ما قد وصل اليه القطاع.. بقصد او دون قصد و العيوب هي تحولها من مجرد مشكلة محلية في السوق الأمريكي , الى موجة تشبة موجة تسونامي التى عصفت بجميع اقتصاديات العالم .و قد فقدت العاقارات الأمريكية أكثر من 2 تريليون دولار بنهاية العام المنصرم جراء انهيار الأسعار.

اساس المشكلة و انهيار اسعار العقارات الأمريكية
تتلخص المشكلة التى مني بها العالم عام 2008 , والتي بدأت بوادرها في عام 2007 ان المؤسسات المالية تشتري سندات مالية , بضمان الديون العقارية، وهذه السندات المالية يتم اعادة انتاجها واعادة بيعها في السوق الموازية عدة مرات طالما ان هناك من يشتريها، بمعنى آخر يتم تداول القروض العقارية في الاسواق دون رقابة ودون ضوابط.. صحيح ان تدوير رؤس الاموال يؤدي الى خلق فرص تمويلية جديدة، لكنه ايضا يحمل مخاطر كبيرة، خاصة وان جانبا كبيرا من هذه القروض العقارية تصبح بلا ضمان اذا انهارت اسعار العقارات، وهو ما حدث.

وجاءت الأزمة مثل من يشتري عقاراً صغيراً لإنشاء عدة أدوار تفوق حمل أساسات المبنى , و يتم بيعه لشخص اخر لنفس الغرض . و تمت تلك العمليات دون العودة الى الرسومات الهندسية للعقار و حدث الانهيار في النهاية.

باختصار اوضحت الازمة ضعف الرقابة والضوابط على الاسواق المالية الامريكية، واندفاع الكثير من مديريها لتحقيق الارباح باقصى درجات المخاطرة، مما ادى لانهيارات متلاحقة للمصارف العالمية الكبرى واضطرت الحكومة الامريكية للتدخل فقامت بتأميم شركتي “فريدي ماك” و”فاني ماي”، اكبر مؤسستين للاقراض العقاري في الولايات المتحدة، ثم قدمت خطة الانقاذ المالي.

17.5 مليار دولار حجم الإقراض العقاري في الإمارات و نمو اسعار عقارات دبي 79%

حيث بلغت أحجام سوق الإنشاءات في دول الخليج بما قيمته ثمانية تريليونات درهم، تستحوذ الإمارات على نسبة كبيرة منها كما يعمل به 25 ألف عامل على الأقل.
و ان دبي تحتضن 18 برجاً من أعلى 200 مبنى في العالم و تملك 3 شركات تطوير عقاري اكثر من اعمال 70 % من المشاريع العقارية.
و ارتفاع أسعار العقارات في دبي قفزت بنسبة 79 بالمائة منذ مطلع عام 2007 و يتوقع انخفاضا بنسبة عشرة بالمائة في الأسعار بحلول عام 2010.
و في إمارة أبوظبي , شهدت ارتفاع ارسعار العقارات بنسب تفوق الـ 100 % بسبب تقارير عن عدم ارتفاع المعروض من العقارات و ارتفاع الطلب بصورة كبيرة على عقارات الامارة و ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية و المكتبية كبير خلال عام 2008.

تضخم اسعار العقارات في الإمارات بسبب ازمة التضخم العالميةمنتصف العام و ارتفاع مواد البناء
حيث حذر ستاندرد تشارترد في يوليو تموز من أن سوق العقارات بدبي بدأت تظهر عليها علامات الارتفاع المبالغ فيه حيث يضخم المضاربون الذين يراهنون على تحقيق مكاسب سريعة أسعار العقارات التي لا تزال تحت الإنشاء. وقال البنك أنه ينبغي للحكومة أن تتخذ خطوات لكبح المضاربة قصيرة الأجل لتجنب هبوط الأسعار.
و قد ادى ارتفاع مواد البناء منتصف العام الى مخاوف المستثمرين من عدم استطاعة مواكبة ارتفاع الاسعار و الخوف من انخفاض الطلب بسبب المبالغة في ارتفاعها.

و من التقارير التي تتوقع انخفاض سعر القدم المكعب بالنسبة للأسواق الأخرى ذكر تقرير هيرميس حول اسعار العقارات حول العالم , حيث يبلغ سعر القدم المربع في كل من دبي و أبوظبي 156٫5 و 132٫4 دولار على التوالى مرتفعين بنسب تقارب الـ50% منذ بداية العام .

فيما تبلغ اسعار القدم الربع في لندن 299٫5 دولار , و في موسكو 232٫3 دولار التي شهدت ارتفاع في اسعارها بنسب تقارب الـ 93%, و طوكيو 220٫2 دولار للقدم مربع. وتبلغ في سنغافورة 139٫3 دولار للقدم مربع التي شهدت ارتفاع اسعار بنسبة 86% منذ منتصف عام 2007.

مواد البناء تساهم في ارتفاع الاسعار قبل الأزمة
و بعد الأزمة تساهم بـخفض التكلفة للشركات

الأسمنت يصل لمستويات الـ26 درهم قبل الأزمة

و جائت ارتفاعات اسعار مواد البناء المتسارع منذ بداية 2008 حتى نهاية الربع الثالث من العام،
حيث ارتفعت اسعار الأسمنت ليصبح سعر كيس الاسمنت زنة 50 كيلوجراماً 16 درهماً بدلاً من 17 درهماً وتسعير الطن غير المعبأ عند مستوى 340 درهماً مع الزام المصانع بتوريد كميات محددة سيتم متابعتها فيما بعد وفقاً للاتفاقية، لكن الأسعار ارتفعت مجدداً بفعل بيع المصانع للتجار وموردين رئيسيين ساهموا في إضافة مصروفات جديدة على الأسعار ليصل سعر الكيس عند مستوى 26 درهماً وإن كان هذا السعر يعد منخفضاً مقارنة بأسعار الربعين الأول والثاني من العام وصولاً إلى مستوى 32 درهماً للكيس الواحد للاسمنت المحلي وسعر الطن إلى حدود 600 درهم، الأمر الذي فتح باب الشراء للاسمنت المستورد خاصة من الأنواع الباكستاني والهندي والأوكراني حيث تراوحت أسعار الكيس بين 20 و22 درهماً حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي حسب جريدة الخليج الإقتصادي.

ارتفاع الخرسانة 40%

و أثرت ارتفاعات اسعار الاسمنت على اسعار الخرسانة الجاهزة التي ارتفعت بنسبة تصل إلى 40% منذ بداية 2008 وصولاً إلى 480 درهماً للمتر المربع بعدما كانت تدور الأسعار حول 370 و380 و400 درهم للمتر بداية 2008 واستقرت أسعار الخرسانة على ارتفاع حتى نهاية العام حول أسعار 400 و440 درهماً بنهاية الربع الأخير من 2008 .

أسعار الحديد .. قصةصعود و هبوط

وعلى مستوى حديد التسليح فقد شهدت أسعاره على مدار العام تذبذباً كبيراً ساهم في إحداث حالة متكررة من الإرباك وتحمل خسارة مادية كبيرة لشركات المقاولات تجاه تقديم عروض أسعارها في المناقصات حيث بلغ سعر الطن من الحديد التركي في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي 2700 درهم ليرتفع إلى 3250 درهماً في فبراير/ شباط و3400 درهم في مارس/ آذار و4000 درهم في ابريل/ نيسان و5000 درهم في يونيو/ حزيران و6300 في يوليو/ تموز ثم بدأ منحنى الهبوط في أغسطس/ آب إلى 5200 درهم و3800 في سبتمبر/ أيلول و2500 درهم في اكتوبر/ تشرين الأول ثم هوى إلى 1800 درهم في نوفمبر/ تشرين الثاني لي

تحول الاسعار من تضخم الى انهيار

حتى جائت أزمة السيولة في كبح جماح قطار أسعار مواد البناء المتسارع منذ بداية 2008 حتى نهاية الربع الثالث من العام، حيث أثر شح السيولة الذي جاء بفعل التشدد الذي أظهرته جهات التمويل متركزة على المصارف تجاه تمويل مشروعات جديدة في تقليص عدد المشروعات المطروحة للتطوير وكذلك ترقب الملاك باتجاه مزيد من الانخفاض في أسعار المواد .

الأســمنـت : انخفضت وصولاً إلى مستوى 18 درهماً للنوع الباكستاني

الحـديــــــد : استقر عند حدود ال 2000 درهم حتى نهاية العام .

الخرســانة : استقرت أسعارها بنهاية العام حول 400 و440 درهماً بنهاية الربع الأخير من 2008 .

و قد تنبهت الدولة الى ما يحدث خارجياً في تلك الأثناء من انهيار كبرى الشركات و المؤسسات و قامت باصدار قانون بهدف حماية حقوق البنوك لدعم الشفافية.

أول قانون لتنظيم الإقراض العقاري .. و نمو الاقراض العقاري 55%

و قد قامت دبي بإصدار أول قانون لتنظيم الإقراض العقاري بتاريخ 20 أغسطس 2008 الذي يسعى لحماية حقوق البنوك والمقترضين ودعم الشفافية , حيث ينص على تسجيل عقود الإقراض العقاري
لدى إدارة الأراضي وتحديد حجم القرض وفترة السداد وقيمة العقار المرتبط به القرض.
يأتي ذلك بعد أظهر التقرير الفصلي للمصرف المركزي الإماراتي بنمو الإقراض العقاري بنسبة 55 % في مارس 2008.

قانون عقاري موحد

بالتنسيق بين الحكومات المحلية في الإمارات تعتزم الدولة إقرار قانون عقاري موحّد على مستوى الدولة، يشكل مرجعية لهذا القطاع، ويهدف إلى «تعزيز شفافية وصدقية السوق العقارية».

حيث ان المؤسسة ستتعاون مـع الجهات المتخصصـة في مختلف إمارات الدولة لتوحيد القوانين العقارية، تحت إشراف هيئة اتحادية للتنظيم العقاري، و إن «المؤسسة، ودائرة الأراضي والأملاك، تسعيان لأن تكونا مرجعية لدول المنطقة».
و أن «الاستثمار العقاري طويل الأجل، والطفرة التي حصلت استفاد منهما الجميع، وقد أصبحت دبي خيار المستثمرين الأجانب، خصوصاً مع قانون حساب الضمان والقوانين الأخرى».

وحول كيفية تأثر السوق الإماراتي بالأزمــة

فجائت من عدة جوانب أبزها أن الإمارات دولة محورية جاذبة للاستثمار الأجني و العربي, حيث تعتبر هي قبلة الاستثمارات الاجنبية في المنطقة , فكان التأثر الكبير جراء سحب الأجانب للعديد من استثماراتهم لتحسين أوضاعهم المالية في الخارج , هذا من جانب, و من جانب أخر تزامنت الأزمة مع حركة التصحيح الكبرى التي قد شهدتها اسواق المنطقة و العالمية في اسعار مواد البناء و النفط من مستويات الـ147 الى دون الـ40 دولار للبرميل .

ومن جانب أخر فمعظم دول الخليج تربط عملتها بالدولار الأمريكي , فأي اهتزاز في اقتصادها ينعكس على اقتصاديات المنطقة.

ترقب المصارف و أزمة الإئتمان

اظهرت الأزمة العالمية مشكلة جديدة هي الخوف من عدم تكملة المشاريع العقارية الكبرى من قبل المطورين العقاريين بسبب نقص التمويل اللازم و احجام المصارف بسبب نقص السيولة و ظهور مشكلة الإئتمان العالمية ,فمن تلك النقطة تبداء المشكلة من إحجام البنوك و المصارف عن تمويل القطاع العقارى , ليس في الإمارات وحدها , و لكن في جميع انحاء العالم , مما ادى الى اتجاه الدول لعمليات انقاذ و ضخ المليارات بالاسواق لتدوير العمليات الاساسية .

ارجاء عدة مشاريع و طرح فكرة الإندماج و تقليل العمالة .. حلول متاحة

و تأثرت المشروعات بنسب مختلفة , فالمشاريع التي تم البدء فيها و التعاقد عليها لم تشهد تأثراً , أما فيما يتعلق بالمشاريع التي يتم عرضها بصورة مستقبلية و لم يتم البدء بها , فهي التي شهدت تراجعاً كبيراً , و قامت العديد من شركات التطوير العقاري بعمل هيكلة جديدة لمشاريعها و إعادة تقييم لتطلعلتها المستقبلية بعد الدخول في معترك الأزمة و تأكد دخول العالم بأثره الى دوامة كساد قد تمتد الى نهاية العام المقبل.
و ظهرت في الأفق حلول تم طرحها لمواجهة الأزمة مثل خيارات الدمج و الإندماج و تسريح الموظفين لتقليل المصروفات .

انخفاض عقود التشييد بنسب 85% و تأجيل 10% من المشروعات

ذكرت نشرة (ميد) الاسبوعية أن قيمة عقود التشييد في دولة الامارات العربية المتحدة انخفضت 85 بالمئة في الربع الاخير من العام مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
وذكرت النشرة أنه جرى تأجيل مشروعات بقيمة حوالي 23.2 مليار دولار تمثل نحو عشرة بالمئة من مشروعات قيمتها 249.7 مليار دولار يجري تشييدها في الامارات.
و قامت العديد من شركات التطوير العقاري بإعادة تقييم لمشاريعها و إعادة هيكلة وضعها المالي لمواجهة الاعصار الذي ظهرت معالمه في الأفق.

توقعات القطاع العقاري لعام 2009

الطلب مستمر و انخفاض اسعار مواد البناء .. و الإجابة في الشهور القادمة

حيث يرى البعض ان القطاع سيتأثر بانخفاض الاسعار بحدود الـ15 – 20% و لكنه لن يؤثر على نمو القطاع ككل بالكامل , حيث ان بخروج المضاربين , سنجد ان الطلب على العقار سيكون للمستهلك النهائي الباحث عن السكن و ليس بغرض المضاربة.

حيث قد أكد البعض ان الأزمة خلقت فرص كبيرة في القطاع العقاري في أبوظبي على الرغم من الأزمة.

فحول تأثر مبيعات العقارات أفاد هاني الشماع الرئيس التنفيذي لاحدى الشركات العقارية
أن الطلـب على الوحــدات السكـنـية سيسـتمر في الارتفاع خلال فترة لن تقل عن خمس إلى سبع سنوات، ما يعطي ميزة كبيرة للقطاع العقاري في الدولة ويزيده صلابة.
و من جانب اسعار البناء , فنجد انخفاضها يأتي في مصلحة ارتفاع شهية المطورين العقاريين لانتهاز فرصة قد لا تتكرر.
على كل حال , فان الشهور القادمة تحمل في طياتها مؤشرات القطاع .

تأثر أسواق المال الإماراتية

دبي و أبوظبي منخفضين بنسب 72 – 48% .. و العقاري يتصدر الانخفاضات خلال العام

و قد شهدت اسواق الإمارات – دبي و أبوظبي – انخفاضات بنسب 70 و 48% على التوالي.
و وضح تأثر دبي تأثراً كبيراً بالأزمة , بما يحتويه وزن المؤشر من عدة شركات تطوير عقاري , حيث يبلغ وزن سهم إعمار ( الذي شهد انخفاضاً بنسبة تفوق الـ 84% خلال العام ) في المؤشر العام للسوق نسبة 22٫69% و يبلغ وزن سهم ارابتك 4٫08% الذي شهد انخفاضاً بنسبة 50% و سهم الاتحاد العقارية الذي يبلغ وزنه النسبى في السوق 3٫97% منخفضاً بنسبة 84%
و سهم ديار للتطوير الذي شهد انخفاضاً بنسبة84% يبلغ وزنه النسبي في المؤشر العام لسوق دبي المالي 4٫32%

و في سوق أبوظبي تصدر سهم رأس الخيمة العقارية انخفاضات الاسهم بنسبة تفوق الـ78%
و جاء سهم صروح منخفضاً بنسبة 63%
فيما شهد سهم الدار العقارية انخفاضاً بنسبة 83%

دبي تأثرها أكبر بالأزمة

و وضح من الرسم انخفاض قطاع العقارات في دبي بنسب تفوق مثيله بأبوظبي,
حيث انخفض القطاع العقاري بدبي بنسب تفوق الـ82% , فيما شهد مثيله بأبوظبي انخفاض بنسبة 67% فقط بفارق 15% ,
و قد ؤعود هذا الفارق في الهبوط نظراً لتركز الاستثمارات الاجنبية على اسهم بعينها في سوق دبي مثل سهم اعمار الذي شهد موجات بيعية مكثفة بعد الأزمة في اشارة لخروج الااستثمارات الاجنبية من السوق ممثلة في القيادية منها , الذي يمثل بمفرده 22٫69% من وزن المؤشر.

و هناك العديد من عمليات المضاربات بسوفق دبي اكثر من سوق أبوظبي الي ادت الى ما نشاهده من انخفاض المؤشر بنسبة 72%

أما في سوق أبوظبي فالوضع يختلف من جانب تنوع انشطة الشركات من قطاعات الاتصالات و الطاقة.
و من جانب الوضع في اسعار العقارات , فاسعار العقارات في دبي شهدت عمليات مضاربة اكبر من إمارة أبوظبي ادت الى تحولها كالفقاعة التي انفجرت جراء الأزمة.

القطاع العقاري يتصدر الانخفاضات بنسب تفوق الـ81% , و استحواذه على قيم و أحجام التداولات للعام المنصرم
جاء القطاع العقاري بأحجام التداولات خلال 2008 بلغت 20٫8 مليار سهم بعد قطاع النقل الذي تصدر القائمة بحجم تعاملات بلغ 21٫4 مليار سهم خلال العام .

115 مليار قيم تداولات القطاع العقاري خلال العام

و تصدر القطاع العقاري قيم تعاملات العام بلغت 115 مليار درهم بفارق كبير , حيث كان اقرب القطاعات للعقاري هو قطاع البنوك بقيمة بلغت 65 مليار درهم بفارق 50 مليار درهم .

يأتي ذلك على الرغم من تصدر القطاع العقاري لانخفاضات القطاعات بنسبة تصل الى 81%.
و انخفاضه في سوق أبوظبي بنسبة 67%.

أداء شركات التطوير العقاري في أسواق المال الإماراتية

سوق دبي المالي

إعمار أكبر شركة تطوير عقاري في الوطن العربي
تعتبر إعمار من أكبر مطوري العقارات في دبي هي و نخيل و دبي القابضة , حيث تمتلك الشركات الثلاثة ما قيمته 70% من أعمال المنطقة من مشاريع عملاقة و طموحة.
و تمتلك الشركة استثمارات في أكثر من 30 شركة منتشرة بـ 17 سوق حسب ماصرح به العبار رئيس مجلس إدارة الشركة.

قبل الأزمة : تضخم الأسعار منتصف العام ..و عدم تأثر المبيعات
حيث ان قد ذكرت الشركة ان ارتفاع الاسعار بسبب التضخم في القطاع العقاري لن يؤثر (على الطلب) لأنه ظاهرة عالمية.” وكان يجيب على سؤال بشأن تأثير ارتفاع الأسعار على الطلب العقاري.
وترتفع أسعار العقارات في الإمارات مع عدم قدرة المعروض على مواكبة الطلب. وأطلقت دبي طفرة عقارية عندما سمحت للمرة الأولى للأجانب بالاستثمار في القطاع العقاري عام 2002.

الأزمة العالمية و إعادة تقييم المشاريع

افاد محمد العبار رئيس مجلس الإدارة مصرحاً بأن الشركة قد تأثرت بالأزمة جراء الأزمة العالمية بسبب تأثر جميع الاسواق التي تعمل بها الشركة ( الـ 17 سوق ) .و تأثرها جميعاً بظهور مؤشرات الكساد العالمي .حيث لم يستبعد إعادة تقييم لعدة مشروعات و قد يتم ارجاء التي لم يتم البدء فيها الى فترات قد تصل الى 6 أشهر.

انخفاض المبيعات

وقد تأثرت مبيعات العقارات بسبب انخفاض الطلب على العقارات و احجام العديد من المضاربين الذين يعتبروا من وضعو اساس الطلبات الوهمية, حيث ادت الأزمة العالمية الى أحجام الطلب على العقارات في الاقتصاد المحلي بنسب تتراوح بين الـ40% و 30 %. و قد نفت الشركة اي عمليات ارجاء لمشاريعها القائمة أو التي تم البدئ بها ,

حيث ادت الأزمة العالمية الى تبني الشركة عدة طرق لتنشيط المبيعات مثل برنامج «كي تتملك» المبتكر الذي يهدف إلى تزويد العملاء بخيارات أكثر سهولة لشراء العقارات في دبي.

6 مليار سيولة الشركة لمواجة الأزمة

وحول قدرة الشركة على الصمود أمام الأزمة , ذكر تقرير لفاينانشال تايمز ان الشركة تملك 6 مليارات سيولة لمواجهة الأزمة .
وان المشاريع العقارية التي بيعت ويتم الإعداد لإنشائها خلال الأشهر التسعة الماضية فقدت 30% من قيمتها لكن بما أن مجموع الدفعات النقدية الأولى خلال نفس الفترة تتراوح بين 10 و30% من قيمة تلك المشاريع، فإن تنصل المشترين من صفقات الشراء قد يبدو أمرا منطقيا لهم حتى وإن لم يحصلوا على النقد الذي دفعوه . لكن اعمار تقول إن حالات “النكوص في حدها الأدنى حتى الآن” .
وتقول اعمار إن عائدات محافظها الدولية المتنوعة من الهند الى المغرب سوف تعوض خسائرها في دبي خلال السنوات القليلة المقبلة .

السهم يصل الى ادنى سعر له منذ اربعة سنوات .. خاسراً 84%

%22٫69 الوزن النسبي في مؤشر السوق

لسهم إعمار ثقل كبير بالنسبة لمؤشر السوق المالي لما يمثله من 22.69%
من قيمة المؤشر و تصدره الدائم لمعظم جلسات التداولات من احجام و قيم و صفقات التداول.
حيث يعتبر السهم بمثابة قائد السوق و نسبة تغيره تؤثر على السوق إما باليجاب أو بالسلب.

وقد إنخفض سهم إعمار لمستويات الـ2.37 حتى منتصف التعاملات , مكملاً سلسلة انخفاضاته التي حققها في اخر اربعة جلسات . ونجد هناك فجوة سعرية بحدود 0.05 درهم بجلسة يوم أمس , حيث هبط سعر السهم بجلسة أمس عن خط الدعم الرئيسى للسهم 2.4 و وصل الى مستويات ال2.39 و 2.37 درهم . و شهد السهم انخفاضاً يوم أمس بنسبة 4.94% مغلقاً على 2.39 ,و اكمل انخفاضه بجلسة اليوم منخفضاً حتى منتصف التعاملات بنسبة 3.6% بحجم تداول بلغ 18.1 مليون سهم بقيمة 43.8 مليون درهم بعدد 622 صفقة.
و وضح على السهم ضعف احجام و قيم التداولات التي تأتي دائماً متصدرة احجام و تداولات السوق , التي تتراوح عادة بين 30 و 50 مليون سهم بقيم تفوق ال200 درهم .
و لكن مع انخفاض السهم دون خطوط الدعم و عدم وضوح الرؤية المستقبلية للسهم , فنجد ضعف الطلبات على السهم الى حدود 61 فقط أمر طبيعي بجانب انخفاض أحجام و قيم التداولات الى مستويات منخفضة.

محاولة انقاذ السهم .. و إرجاء الإدراج ببورصة لندن

و قد قامت الشركة بإعادة النظر بخطة إدراج أسهمها في بورصة لندن جراء الأزمة العالمية و انهيار البورصات و الاسواق العالمية و انهيار المصارف ( حيث ان بريطانيا تعتبر مركز مالي و مصرفي ذات ثقل كبير في الناحية المصرفية
و قامت بعملية شراء أسهم خزينة و لكن لم يتم التجاوب مع قرار الشركة من قبل السوق , حيث لم يشهد السهم بعد القرار ارتفاعاً في قيمة السهم و لكن جاء بنتيجة عكسية و لم تكمل

تراجع القيم العادلة من 18 درهم الى مستويات الـ3 دراهم

حيث تم تقييم سهم الشركة من قبل مؤسسة ميرل لنش , حيث تم تقييم السهم على سعر 3 بتاريخ 1 ديسمبر , فيما كانت تقييمات السهم من قبل لا تقل عن 9 درهم و تتراوح أغلبها على سعر 18 درهم للسهم مثل تقييمات هيرميس للسهم طوال العام 18٫5 درهم بتاريخ 20 /7 من 2008 و على نفس السعر في بداية الشهر ذاته.
الاتحاد العقارية

الإتحاد العقارية

التغلب على مشاكل التمويل بإصدار سندات
حيث واجهت الشركة مشاكل الحصول على قروض باصدار سندات بعد الحصول على الموافقة من الجهات المتعددة .
يأتي هذا تزامناً مع إعلان العديد من الشركات سعيها لإصدار سندات قابلة للتحويل في ظل تطبيق البنوك في الامارات قيودا أكثر تشددا على الاقراض في اطار تعاملها مع الازمة المالية العالمية التي رفعت أسعار الفائدة على التعاملات فيما بين البنوك وتواجه المزيد من حالات التخلف عن السداد خلال فترة تصحيح تشهدها اسعار العقارات في دبي.

صافي الربح 471٫7 مليون درهم

أظهرت القوائم المالية عن فترة التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2008 لشركة الاتحاد العقارية تحقيقها صافي أرباح بلغ 801 مليون درهم بنسبة نمواً بلغت 70% عن نفس الفترة من العام 2007 والذي بلغ صافي الربح 471.7 مليون درهم .

فيما بلغ إجمالي أرباح التسعة أشهر ما قيمتة 301.8 مليون درهم بالمقارنة مع 399.8 مليون درهم في نفس الفترة من العام 2007 بنسبة تراجع بلغت 24% .

وذكرت الشركة أن نتائج التسعة أشهر تتضمن 153.9 مليون درهم أرباح بيع عقارات استثمارية تم بيعها تماشياً مع استراتيجية الشركة لتحديث عقارتها الاستثمارية وإعادة هيكلتها ، كما تتضمنت أيضاً 456.6 مليون درهم أرباح تقييم ناتجة عن التقييم الذي يتم إجراؤه بشكل دروي كل ستة أشهر طبقاً للسياسة المتبعة في الشركة إضافةً إلى أرباح ناتجة عن تقييم بعض قطع الأراضي قيد التطوير والتي سيتم الاحتفاظ بها لغرض إاضافتها إلى محفظة الشركة للعقارات الاستثمارية .

و يبلغ رأس مال الشركة 3 مليار درهم مقسمين على 3 مليار سهم بقيمة اسمية 1 درهم للسهم , و يبلغ القيمة الدفترية للسهم 1٫97 و مضاعف القيمة الدفترية 0٫37 و تبلغ ربحية السهم 0٫33 و مضاعف الربحية 2٫18 .
فيما يبلغ هامش الربحية 23٫42% و العائد على حقوق الملكية 13٫1% و العائد على الأصول 6٫17%
و يبلغ العائد على الاصول الثابتة 7٫77 و العائد على الاصول 0٫26 و تبلغ نسب السيولة 28٫88 و تم تقييم المقبوضات عند 366٫81.
و حول نسب السيولة, فتبلغ نسب السيولة الجارية 0٫96 و النسبة السريعة للسيولة 0٫93 ,فيما تبلغ نسبة إدارة الدين 52٫92%.

الحالة الفنية للسهم

انخفاض 84% .. و السهم يتداول اسفل قيمته الاسمية
شهد السهم موجات من الارتفاع في النصف الأول من العام تحولت الى عمليات بيعية مكثفة هوت بالسهم الى ما دون مستويات القيمة الاسيمة, حيث اغلق السهم على سعر 0.72 درهم مبتعداً 28% عن قيمته الاسمية.
و يبلغ وزن السهم في مؤشر السوق نسبة 3٫97%
و قد شهد السهم أعلى مستوياته السعرية عند مستويات الـ 5.72 درهم منتصف العام بجلسة 24 يوليو . التي تعتبر الأعلى منذ 3 سنوات.
فيما قد شهد السهم أدنى سعر له عند مستويات الـ0.66 درهم بجلسة 29 ديسمبر.
و قد بداء السهم موجة انخفاضاته منذ نهاية شهر يوليو حتى نهاية العام , لينهي تعاملاته السنوية على انخفاض قدره 83%.
وقد كسر السهم جميع نقاط الدعم التاريخية كان أولها انخفاض السهم دون مستويات الـ14 درهم و تلاها كسر مستويات الـ12 – 10 دراهم
ثم جاء خط الدعم 5درهم ليتم كسره بجلسة 6 نوفمبر ليواصل السهم انخفاضه بعدها لـ8 جلسات على التوالي.
و ظل السهم متخذاً اتجاهه الهابط وصولاً الى 2٫19 درهم التى ارتد منها بقوة ليعود الى مستويات الـ2٫26 درهم بنهاية العام.

يتبع

351 thoughts on “القطاع العقاري الإماراتي و تسونامي 2008 .. هل من مزيد

  1. …………. ارباب كيساهيه … حلبة البحرين و خسرانه و حلبة ابوظبي كذلك … بدال حلبة سيارات يسون حلبة مصارعة الثيران يمكن تصيب و تنجح…. هذي الامور لها اساسيات تاريخيه عندهم في الغرب مش فوضه تعال و خبص .. كل من لبس كرفته افتى في الاقتصاد و صدقوه الجماعه … الله المستعان

  2. “دبي للإستثمار” تُعلق مشروع “تلال مردف” وتعوض مستثمريه وتلغي مشروعا بالفجيرة..وقريبا تسلم المرحلة الأولى من مشروع رتاج بدبي

    أرقام 02/07/2009

    قال خالد كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة دبي للاستثمار، أنّ الشركة قررت تعليق مشروعها تلال مردف (Mirdiff Hills) بسبب شح السيولة في السوق وعدم توفر التمويل، وستقوم الشركة بتعويض عملائها بنسبة 100%، بحسب ما ذكرت صحيفة إميراتس بيزنس.

    وأطلقت شركة دبي للإسثمار العقاري، التابعة لشركة دبي للإستثمار المدرجة في سوق دبي المالي، في يوليو من العام الماضي مشروع تلال مردف بكلفة 2 مليار درهم ليتم تسليمه في 2010، وهو مشروع متعدد الخدمات ويشمل على 680 شقة و380 مكتب و129 محل.

    وأشار كلبان إلى أنّ عدم تمكن زبائن الشركة من دفع أقساطهم سبب آخر في تعليق المشروع حيث ذكر أنّ العديد من عملاء الشركة ابلغوها بعدم قدرتهم دفع أقساط الوحدات التي إشتروها.

    وقد شرعت شركة دبي للإسثمار العقاري في تعويض زبائنها وبدأت تعيد لهم دفعاتهم الأولى التي سبق ودفعوها، بحسب كلبان.

    وأضاف بأّن الشركة ستستمر في المشروع في حال تحسنت ظروف الإقراض في السوق منوها إلى أنّ “تلال مردف” مشروع جيد لكثرة الطلب على مثل وحداته العقارية.

    هذا وكشف كلبان بأنّ شركة الطيف للإستثمار، شريكة دبي للإستثمار في إمارة الفجيرة، ستقوم بإلغاء أحد مشاريها في الفجيرة وهو مشروع “السوق” المتعدد الخدمات والذي تم إطلاقه في شهر مارس من العام الماضي.

    وقريبا ستبدأ دبي للإستثمار في تسليم المرحلة الأولى من مشروع “رتاج” في دبي إنفستمنت بارك والتي تحتوي على نحو 900 شقة.

    يُشار إلى أنّه تم إطلاق مشروع رتاج في أكتوبر من 2006، وينتظر تسليم مرحلته الثانية التي تضم 1200 وحدة سكنية خلال الربع الأول من العام القادم (2010).

  3. تخوض شركات تأجير السيارات في دبي “معركة بقاء” في ظل الأزمة المالية العالمية التي استنزفت معظم مواردها، فالسيارات تكدست أمام مكاتب هذه الشركات بعد شبه غيابٍ للطلب عليها.

    ومندوبو المبيعات ينتظرون بفارغ الصبر أي زبون يمر أمام مكاتبهم أو يتصل بهم للاستفسار عن الأسعار، أما أصحاب الشركات فتحاصرهم مطالبات البنوك بتسديد أقساط السيارات.

    ويرسم مسؤولو وأصحاب شركات السيارات صورةً غير مطمئنة للقطاع، فحجم أعمالهم تراجع بنسبة 60% منذ بداية الأزمة، والديون تهدد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالإقفال، ولم تقف العثرات عند هذا الحد، بل إن بعض الزبائن يتهرب من دفع قيمة إيجار السيارة، ودخلت عديد من السيارات في عداد المفقودة بعد تخلف العملاء عن إرجاعها للشركات.

    انخفاض عدد الزوار

    يقول مدير المبيعات والعمليات في شركة “بريستيج” لتأجير السيارات مؤنس العمصي إن هناك شيئًا لا يُصدق يشهده قطاع تأجير السيارات، فبعد طفرةٍ كبيرة شهدها خلال العامين الماضيين، تراجع الطلب بنسبة 60% منذ بداية الأزمة المالية.

    ويعزو الهبوط إلى عدة أسباب أبرزها: تراجع عدد الزوار القادمين إلى الإمارة بهدف السياحة أو التجارة أو البحث عن العمل، وهؤلاء الزبائن انخفض عددهم 60%، أما الشركات التي تستأجر سيارات لموظفيها -خصوصًا العقارية منها- فهبط الطلب من قبلها بنسبةٍ تصل إلى 90%، عدا عن قيام بعضها بفسخ عقودها السنوية مع مكاتب تأجير السيارات لخفض مصاريفها التشغيلية.

    ويضيف العمصي أن الزبائن الذين فقدوا وظائفهم غادروا دون تسديد قيمة الإيجار إلى الشركات، حتى أن بعضهم لم يكلف نفسه عناء توصيل السيارة إلينا، ما دفعنا لإبلاغ الشرطة لاستردادها، ويشير إلى أن شركات كبيرة تتأخر أيضًا في دفع المستحقات لنا متحججةً بوضع السوق.

    الوضع هذا دفع إلى انخفاض أرباح شركات تأجير السيارات بنسبة 50% خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، وفقًا للعمصي، كما منع قيام الشركات بتجديد أسطولها.

    20 ألف سيارة سنويًّا

    فوفقًا لإحصاءات مجموعة دبي لتأجير السيارات في غرفة تجارة وصناعة دبي، فإن شركات تأجير السيارات في الإمارة كانت تشتري 20 ألف سيارة سنويًا بأكثر من ملياري درهم. وتعمل في الإمارات ما يقارب 900 شركة لتأجير سيارات تملك أكثر من 100 ألف مركبة، 75% حصة دبي منها. ويعمل في القطاع أكثر من 12 ألف عامل على مستوى الدولة.

    وأكدت المجموعة مساهمة هذه الشركات في دعم اقتصاد الإمارة من خلال دفع رسوم الإيجارات العقارية للشركات ورسوم استصدار رخص مركبات التأجير وتسجيلها والتأمين عليها، ورسوم صيانتها وقطع غيارها واستهلاك الوقود، وتأشيرات سائقيها وعمال القطاع ورسوم الدائرة الاقتصادية والبلدية إلى جانب المخالفات المرورية التي تقدّر بالملايين.

    لكن في ظل تراجع الأداء والإحجام عن شراء سيارات جديدة، فإن مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد ستتقلص، إذ يؤكد العمصي أن العديد من الشركات ستخفف من حجم أسطولها، عدا أن هبوط الأرباح يمنعها من تجديد مركباتها، فشراء أي سيارة جديدة سيكون مصيرها في الموقف.

    طحن أسعار

    ولم تفلح العروض في تحفيز الزبائن على استئجار السيارات، ويوضح العمصي أن عدد الاتصالات التي يتلقاها من العملاء انخفض من ما بين 120 و130 يوميًّا إلى واحد يوميًّا، قائلاً “نحن نركض وراء الزبون لكن لا نجده، حتى إننا نوفر له السيارة بسعرٍ نمنحه للشركات الكبيرة، وهو أقل الأسعار، ومع ذلك فإن الزبون غير راضٍ”.

    ويلفت إلى أن الشركات دخلت في معركة طحن أسعار من أجل البقاء وتغطية تكاليف التشغيل فقط. ويضيف أن الأسعار لا يمكن أن تنخفض أكثر لأنها مرتبطة بثمن السيارة غير المسدد للبنوك. فالشركات التي اشترت أسطولها بتمويل بنكي هي الأسوأ حالاً، ومصير بعضها الإغلاق.

    ويقول العمصي إن أرباح شركات تأجير السيارات تأتي من مصدرين: التأجير الذي يشكل 40%، والبيع الذي يؤمن 60%، وفي الوقت الراهن فإن المصدرين يعانيان من مشاكل، والشركات تجد صعوبةً في بيع أسطولها وتبحث عن أسواق خارجية.

    أبو ظبي سوق صغير

    وتتطلع بعض الشركات إلى أبو ظبي لتعويض بعض خسائرها، لكن العمصي يقول إنه بالرغم من عدم تأثر سوق أبو ظبي بشكلٍ كبير، إلا أنها لا تشكل سوى 10% من سوق دبي في ظل الطفرة.

    ويوافقه الرأي مدير شركة المنار لتأجير السيارات يوسف الظفيري الذي يؤكد أن أبو ظبي لديها اكتفاء ذاتي في عدد شركات تأجير السيارات، كما أن الحركة فيها لا تقارن بدبي.

    ويرى أن القطاع لا يحتاج إلى توسعات أو اللجوء إلى أسواق أخرى بل إلى زبائن، موضحًا أن الكثير من الشركات تعتمد على السياح الخليجيين، مؤكدًا أن حجم أعماله انخفض 50%.

    ويضيف أن الشركات التي تستأجر سيارات لموظفيها توقفت عن ذلك، كما أن الأفراد أصبح من المجدي لهم أن يشتروا سيارةً مستعملة على أن يستأجروها.

    ووفقًا للظفيري فإن شركات تأجير السيارات بدأت تواجه تعثرًا ماليًّا، وتعجز حاليًا عن تسديد الأقساط للبنوك التي تهددها بإحالتها إلى المحاكم، لافتًا إلى أن شركات باعت سياراتها لتسديد أقساطها وأغلقت أبوابها.

    ويلفت إلى أن الشركات الكبيرة والصغيرة متضررة بشدةٍ من الأزمة المالية، موضحًا أن سوق العوير تشهد مزادات يوميًّا على سيارات تابعة لشركات كبرى. ويستبعد أن يتم تخفيض الأسعار إلى مستويات أقل ما هي عليه الآن، مضيفًا أن متوسط الإيجار اليومي يبلغ 60 درهمًا، وهو بالكاد يغطي قسط السيارة ومصاريف تشغيلها.

    وتلزم هيئة الطرق والمواصلات شركات التأجير بأن لا يتجاوز عمر السيارات سنتين فقط، ما يشكل ضغطًا إضافيًّا على الشركات، ويناشد الظفيري الجهات المختصة بالتساهل مع الشركات في المرحلة الحالية، مما يدعم استمراريتها.

    تسهيلات بنكية

    وبرأي مدير شركتي “الشموس” و”دبي جيت” لتأجير السيارات حسان قصاب فإن ما يعزز صمود الشركات هو إقدام البنوك على تقديم تسهيلات بخصوص الدفعات المستحقة على الشركات؛ حيث يمكن تأخيرها لفترةٍ محددة.

    ويوضح أن البنوك شددت شروط القروض لشركات تأجير السيارات، فبعد أن كانت لا تلزم المشترين بدفعةٍ أولى فإنها الآن تشترط تسديد 35% من قيمة السيارة عند الشراء، ويضاف إلى ذلك مبلغ التأمين الذي يشكل 10% من قيمة السيارة، هذا الأمر يعرقل التوسع واستبدال السيارات القديمة.

    وتراجعت أعمال شركتي “الشموس” و”دبي جيت” بنسبة 60% منذ بداية الأزمة المالية، وفقًا لقصاب، وبدأتا في فقدان زبائنها القدامى الذين يتقاعسون في دفع إيجار السيارات، عدا أن بعض الزبائن يرتكبون مخالفات مرورية والشرطة تلاحق الشركات لتسديدها.

    تجاوز قطاع تأجير السيارات الأزمة غير ممكن حاليًا، فالأسعار وصلت إلى مستويات متدنية، ومزيد من التخفيض يعني تحقيق خسائر مادية، والبنوك لن تتساهل في تحصيل الأقساط، فالحل الأمثل وفقًا لقصاب هو “تصفية الأعمال والقول وداعًا لهذه الصناعة”.

  4. “الاتحاد العقارية” تعين أرنست آند يونج للمساعدة في تمويل مشروع الـ “فورملا ون” المتوقف
    أرقام 07/12/2009

    قالت صحيفة ذا ناشيونال الصادرة باللغة الانجليزية من ابو ظبي أن شركة الاتحاد العقارية المدرجة في سوق دبي المالي قد عينت شركة ارنست انديونج وذلك للمساعدة في جمع أموال لتمويل مشروع الفورملا ون التابع لها في مشروع الموتور سيتي.

    وكانت الاتحاد العقارية قد انفقت 950 مليون درهم على المشروع الغير المكتمل قبل ان توقف عمليات الانشاء في شهر فبراير الماضي بعد تراجع القطاع العقاري في دبي وصعوبة الحصول على التمويل اللازم لإكمال المشروع.

    وتسعى آرنست يونج لاقناع مستثمرين بضخ 1.2 مليار درهم لتمويل عمليات إكمال بناء المشروع على أن يتملكوا حصصاً في المشروع مقابل استثمارهم فيه.

    وقال خالد بن كلبان نائب رئيس مجلس إدارة الشركة للصحيفة إن إكمال بناء المشروع يعتمد على الحصول على التمويلات اللازمة غير أن إكمال المشروع ليس لديه الأولوية لدى شركة الاتحاد، مضيفاً أن إكمال مشروعات أخرى تقوم بها الشركة وتسليمها للمستثمرين لها الأولوية الاولى للشركة حالياً.

  5. «دبى» القابضة تجمد مشروع «القرن» فى الساحل الشمالى.. و«إعمار» تقلص توسعاتها
    المصري اليوم 30/11/2009
    جمدت شركة دبى القابضة أكبر مشروعاتها الخارجية، والذى كانت تنوى إقامته بمنطقة الساحل الشمالى فى مصر على مساحة ١٠٠ مليون متر مربع، بتكلفة استثمارية ٦٠ مليار جنيه، فى الوقت الذى ألغت فيه شركة إعمار – مصر توسعاتها، مكتفية بمشروعين هما المقطم فى القاهرة و«المراسى» فى الساحل الشمالى.

    واتفقت «دبى القابضة» التى تمثل الذراع الاستثمارية لحكومة دبى، مع الحكومة المصرية على إقامة مشروع الساحل الشمالى، الذى أطلق عليه «مشروع القرن»، وأعلن عنه الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر «دافوس» فى شرم الشيخ عام ٢٠٠٦ بحضور رؤساء وملوك عدد من الدول.

    وروجت الهيئة العامة للاستثمار وقت تولى الدكتور زياد بهاء الدين رئاسة مجلس إدارتها، لهذا المشروع الذى تقدمت له حكومة دبى وتم عمل مسح جوى باستخدام الطائرات لمنطقة الساحل الشمالى عام ٢٠٠٥، حيث تم تحديد منطقة رأس الحكمة لتكون نقطة انطلاق المشروع.

    وأشار خالد مخلوف، رئيس هيئة التنمية السياحية، فى تصريح لـ«المصرى اليوم» إلى «توقف إجراءات المشروع بشكل تام منذ عامين».

    وأضاف «مخلوف» أن المشروع لم يكتمل وهذا ما حدث قبل اندلاع الأزمة الحالية فى دبى، ولا نعرف الأسباب، مشيرا إلى أنه كان الأكبر فى تاريخ استثمارات الخليجيين فى مصر.

    وعلى صعيد تحركات مسؤولى الاستثمار فى مصر، تبدأ هيئة الاستثمار دراسة تطورات أزمة ديون دبى كإجراء «احترازى».

    وأكدت وفاء صبحى، نائب رئيس هيئة الاستثمار، أنه ستتم مراجعة الموقف التنفيذى للمشروعات الإماراتية فى مصر.

    وقللت من تأثر الاستثمارات الإماراتية العاملة بالسوق المصرية، مشيرة إلى أن الأزمة «ليست أزمة دولة لكنها أزمة ديون إمارة دبى».

    وقالت إن دبى تواجه حجم إقراض كبيراً بسبب إقبالها الواسع على بناء ناطحات السحاب، موضحة أن المركز الأول بين الدول الخليجية فى السوق المصرية دائما ما يتأرجح ولا يستقر على دولة بعينها، حيث شغلته الإمارات فى فترة من الفترات.

    وحول تجميد مشروع القرن، أكدت أن هناك أولويات للمستثمرين، مشيرة إلى أن الهيئة ستقوم بدراسة الموقف النهائى لهذا المشروع.

    واستبعدت نائب رئيس هيئة الاستثمار سحب الاستثمارات التى تدخل فيها إمارة دبى من مصر، مؤكدة أن نيفين الشافعى، نائب رئيس هيئة الاستثمار، أنهت جولة إلى الخليج شملت الإمارات والبحرين خلال شهر نوفمبر الجارى والتقت خلالها كبرى الشركات فى الإمارات، والتى أبدت رغبتها فى الاستثمار فى مصر.

    غير أن الدكتور فخرى الفقى، الخبير الاقتصادى، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة توقع تأثر القطاع المالى فى مصر بهذه الأزمة، خاصة مع تواجد ٤ شركات مالية منها بنكان استثماريان وهما هيرمس وبايونيرز.

    وقال «الفقى» إن تأثر تعاملات هيرمس وبايونيرز – أكبر شركات الوساطة فى السوق المصرية للأوراق المالية – فى سوق دبى سيكون له تأثير مباشر على البورصة المصرية.

    وأشار إلى أن حكومة دبى لديها شركتان هما «إعمار وداماك»، موضحا أن الأولى أظهرت مؤشرات أعمالها أنها قررت تقليص توسعاتها لمشكلات تواجهها فى مصر، والأخيرة تعرضت لهزة وقامت الحكومة المصرية بإنقاذها عن طريق صفقة استحواذ بنك التعمير والإسكان على ٦٠% من هيكلها ومشروعها فى القاهرة الجديدة.

    وأضاف أن ما يحدث فى دبى هو نتاج الفقاعات التى أطلقتها الحكومة هناك بسبب التوجه لناطحات السحاب وتوسعات فى الاقتراض دون مبررات.

Comments are closed.