بسم الله الرحمن الرحيم

الإماراتيون ومحبو الخير يفجعون بوفاة «فقيد الوطن والإنسانية»

أحمد بن زايد في إحدى دور رعاية الأيتام التي يكفلها في مدينة بخارى بأوزبكستان

فجعت الأسرة الإماراتية ومعها الأشقاء والأصدقاء ومحبو الخير للإنسانية يوم أمس بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار “آديا”.

وقد انتشل فريق البحث والإنقاذ الإماراتي بالتعاون مع فرق إنقاذ من المغرب وفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة جثمان المرحوم الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان من بحيرة خلف سد سيدي محمد بن عبدالله بالمملكة المغربية في منطقة تدعى أم عزة بجماعة الصخيرات ـ تمارة، بعيداً عن العاصمة الرباط بنحو 25 كيلومتراً، بعد خمسة أيام من سقوط طائرته الشراعية وفقدانه.

وخلال الأيام الخمسة الماضية، حفلت المنتديات الإلكترونية ومساحات التعليق في المواقع على الإنترنت بتعليقات تلهج بالدعاء بالعثور على المغفور له بإذن الله سالماً وعودته غانماً إلى أرض الوطن، لكن الآمال بدأت تتضاءل مع مرور الوقت، قبل الإعلان عن العثور على جثته عصر أمس بالتوقيت المحلي.

ونعت عدد من المواقع والمنتديات الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان “فقيد الوطن والإنسانية”، واستذكرت مآثر الفقيد وفزعته للعمل الخيري الذي قاده داخل الدولة وخارجها بصفته رئيساً لمجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية الإنسانية منذ العام 1996.

ولد الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، الذي صنفته مجلة فوربس العام الماضي في المرتبة الـ27 ضمن الشخصيات الأكثر نفوذاً في العالم، ولد العام 1969 في مدينة العين، وتخرج في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الإمارات العربية المتحدة، ثم التحق بجهاز أبوظبي للاستثمار في العام 1994.

ومنذ التحاقه بالجهاز، عمل المغفور له في عدد من دوائر الجهاز المختلفة، مما أتاحت له هذه الفترة الإلمام بالعديد من أوجه الاستثمارات المختلفة. وفي العام 1997، تم تعيينه عضواً منتدباً في مجلس إدارة جهاز أبوظبي للاستثمار، كما تم تعيينه عضواً للمجلس الأعلى للبترول بتاريخ 19 أبريل 2005.

وكان المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان صرح في مقابلة مع صحيفة “هاندلسبات” الألمانية اليومية بأنه يفضل “أن ينظر إلى جهاز أبوظبي للاستثمار بوصفه مؤسسة تنويع استثمار على المستوى العالمي، مع الأخذ بالاعتبار أن الجهة المالكة للجهاز هي حكومة أبوظبي”. وقال إن الرسالة الوحيدة لجهاز أبوظبي للاستثمار، الذراع الاستثمارية الرئيسية لإمارة أبوظبي، والتي لم تتغير منذ 30 عاماً هي ضمان رفاه أبوظبي الحالي والمحافظة عليه.

وعرف عن المغفور له ابتعاده عن الأضواء وندرة تصريحاته الإعلامية لا سيما وأن الجهاز الذي يديره يحتاج إلى شخصية تحسب تصريحاتها بدقة، نظراً لما يمكن أن يكون لها من تأثيرات حساسة في المؤسسات المالية الكبرى. وبحسب عدد من المقربين إلى المغفور له “بإذن الله” والذين عملوا معه طويلاً في جهاز أبوظبي للاستثمار، قالوا: “لقد عرفنا في شخصه رحمه الله التواضع والأدب الجم إلى جانب الدقة المتناهية في التخطيط والواقعية في العمل”.

وأضافوا “لقد علمنا رحمه الله أن النظام فوق كافة الاعتبارات الشخصية، ولا يجوز لأحد تجاوزه”، مؤكدين أن التغيرات التي أحدثها رحمه الله خلال عمله في الجهاز كانت جوهرية ومحورها “الإنسان” حتى زخمت برامج تطوير الكفاءات والتحصيل العلمي وحفز الطاقات الوطنية إلى أقصى حدودها.

ولم تمنع ارتباطات الشيخ أحمد بن زايد وانشغاله في العمل الاقتصادي من ممارسة الأعمال الإنسانية والاجتماعية، فمنذ تم تعيينه رئيساً لمجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية العام 1996، وهو يتابع أعمال المؤسسة بشكل مباشر ولم تمنعه انشغالاته الأخرى من التركيز على كل تفاصيل هذه المؤسسة الخيرية التي تحمل اسم والده الراحل “زايد الخير”.

وبلغ ما قدمته المؤسسة كمساعدات ومعونات ومشاريع إنسانية في مجالات التعليم وبناء وترميم المساجد والمستشفيات والصحة ودعم المراكز والاتحادات والإغاثة وحفر الآبار والتكافل الخيري والحج وغيره من العام 1993 وحتى 2007 أكثر من 255 مليون دولار أي ما يفوق المليار و200 مليون درهم.

وحقق الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رحمه الله، الذي شغل موقع وكيل وزارة المالية والصناعة، خلال عمله نجاحات عملية مهمة، ويعرف عنه عمل الخير، وتطوعه في العديد من الجمعيات الإنسانية والخيرية داخل الدولة وخارجها ، كما عرف عن سموه حبه للمبادرة الإنسانية وشغفه بالرياضة خاصةً الرياضات التراثية مثل الصيد بالصقور وغيرها.

يذكر أن سموه رزق في يناير العام 2008 بمولود سماه “زايد” على اسم والده الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، تغمدهما الله بواسع رحمته وأسكنهما فسيح جنانه.

جهاز أبوظبي للاستثمار تحت قيادة أحمد بن زايد

أبوظبي (الاتحاد) – شغل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان منصب العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار “آديا” الذي يعتبر واحداً من أكبر صناديق الاستثمار السيادية في العالم.

وتأسس جهاز أبوظبي للاستثمار “آديا” في العام 1976 بناءً على أوامر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله”، بهدف استثمار الفائض من أموال الحكومة في أنواع مختلفة من الأصول ذات المخاطر القليلة.

وبات الجهاز لاعباً رئيسياً على مستوى العالم من خلال دوره الريادي كرئيس مشارك لمجموعة العمل الدولية لصناديق الثروات السيادية بدعمه التطوعي لتطبيق مبادئ اتفاق سانتياجو الذي وقع عليه أعضاء المجموعة الـ25 في العاصمة التشيلية ‘’سانتياجو’’، خلال سبتمبر من العام 2008.

ويحافظ جهاز أبوظبي للاستثمار على مكانته الراسخة للاستفادة من الفرص المستقبلية وذلك بفضل نهجه الاستثماري الطويل الأمد وتنوع استثماراته كما يواصل لعب دور حيوي في الحفاظ على استقرار الأسواق المالية العالمية.

وبلغت نسبة العائد على استثمارات جهاز أبوظبي للاستثمار “آديا” خلال 30 عاماً نحو 8%، في حين بلغت نسبة عائداته خلال 20 عاماً نحو 6,5% بنهاية ديسمبر من العام 2009، والتي تمثل نمواً مقارنة بعائداته المسجلة في نهاية العام 2008 والتي بلغت 7,6% خلال 30 عاماً و6,1% في 20 عاماً.

وتبلغ نسبة الأصول التي أوكل “جهاز أبوظبي” مديري صناديق خارجيين حول العالم بإدارتها إلى 80%، في حين تمثل نسبة استثمارات الجهاز المرتبطة بمؤشرات مالية استراتيجية نحو 60%.

ويعتبر جهاز أبوظبي للاستثمار مؤسسة استثمارية عالمية تستثمر بحرص الموارد المالية نيابة عن حكومة أبوظبي، وتنتهج استراتيجية تركز على تحقيق العوائد على المدى الطويل.
وتتوزع استثمارات وأصول الجهاز في خمسة أنواع، وهي المنتجات المهيكلة، والأسهم الخاصة، والخزينة والدخل الثابت، والأسهم الداخلية، والأسهم الخارجية.

وتحتل فئة الأسهم المتقدمة نصيب الأسد من استثمارات الجهاز بأكثر من الثلث، وبنسبة تتراوح بين 35 إلى 45%، وتليها فئة أسهم الأسواق الناشئة بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20%، وتليها أسهم رؤوس الأموال الصغيرة بنسب تتراوح بين 1 إلى 5%، وتليها فئة السندات الحكومية بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20%، وتليها أدوات الائتمان بنسبة 5 إلى 10%، وتليها الاستثمارات البديلة بنسبة 5 إلى 10%، وتليها فئة العقارات 5 إلى 10%، وتليها الأسهم الخاصة بنسبة 2 إلى 8%، وتليها المنتجات المهيكلة بنسبة 1 إلى 5%، وتليها النقد المتوافر 0 – 10%.
من جانب آخر، تتوزع استثمارات “جهاز أبوظبي” في أربع مناطق على مستوى العالم، والتي تتركز بشكل خاص في قارة أميركا الشمالية بنسبة تتراوح بين 35 و50%، وتليها القارة الأوروبية بنسبة 25 إلى 35%، وتليها أسواق آسيا المتطورة بنسبة 10 إلى 20%، وتليها الأسواق الناشئة بنسبة تتراوح بين 15 إلى 25%.

وبلغت نسبة التوطين في جهاز أبوظبي للاستثمار بنهاية العام الماضي 31% بين 1200 موظف يعملون لديه.

وتعتبر الجنسية الإماراتية ثاني أعلى جنسية من حيث العدد في الجهاز بعد الآسيويين الذين بلغت نسبتهم في الجهاز نحو 36%، وجاء في المركز الثالث الأوروبيون بنسبة 12%، ويليهم موظفون من الشرق الأوسط بنسبة 11%، والأميركيون بنسبة 8%، والأستراليون والنيوزلنديون بنسبة 2%.

ويصل عدد الموظفين الحاصلين على درجات متقدمة في شهادة CFA المالية والتي تعتبر من أعلى الشهادات التي يتم منحها في القطاع المالي على مستوى العالم بنحو 127 موظفاً.

وبلغ عدد الموظفين الحاصلين على الشهادة بالكامل 80 موظفاً، و7 موظفين حاصلين على المستوى الثاني، و40 موظفاً حاصلاً على المستوى الأول.

الاتحاد

9 thoughts on “الإماراتيون ومحبو الخير يفجعون بوفاة «فقيد الوطن والإنسانية»

  1. الله يرحمه ويغمد روحه الجنه

    وان لله وانا اليه لراجعون

    الله يرحمك يا بوزايد

    آمين اخوي راشد الدرمكي وشكرا على المشاركة والمرور

  2. وان لله وانا اليه لراجعون

    اللــه يرحمه ويجعل قبره روضه من رياض الجنــه

    أمــــــــــــــــيــــــــــــــــن

Comments are closed.