أسواق الإمارات في 2008: المؤشر سيرتفع 43 %.. وصافي الأرباح 28 %
القبس الكويتية الاربعاء 30 يناير 2008 11:19 ص

يتوقع المركز المالي الكويتي أن يرتفع سوق الأسهم الاماراتي بمعدل 43% في عام 2008، حيث يبلغ المستوى المنشود للمؤشر ما مقداره 9007 نقاط، مرتفعاً من مستوى 6303 نقاط كما في نهاية 2007. ويقول تقرير «المركز»، الذي رسم خريطة توقعات لاقتصاد الامارات وسوق الأسهم فيه للعام الجاري، أن «توقعات صافي الأرباح عند مستوى 28% لعام 2008 تشير الى أنه من أصل 14 شركة تشكل 70% من القيمة الرأسمالية السوقية لسوق الأسهم الاماراتي، هناك شركتان فقط من المتوقع لهما أن تشهدا انخفاضاً في الأرباح في عام 2008». علماً بأن التقييمات التي وصلت الى ذروتها البالغة 50 مرة كما في نهاية عام 2005 قياساً بأرباح عام 2004 و22 مرة قياساً بأرباح 2005، قد سجلت انخفاضاً كبيراً الى 20 مرة قياساً بأرباح عام 2006 و16 مرة قياساً بأرباح عام 2007، تاركة نطاقاً جيداً لاتساع مضاعف السعر/الربحية. وفيما يلي تفاصيل تقرير «المركز» عن أسواق الامارات المالية:

يقول تقرير «المركز»: تم ادراج ستة اصدارات جديدة في عام 2007 وأهمها ادراج شركة عالم دبي. وهذا الاصدار البالغة قيمته 4.7 مليارات دولار قد حقق أقل مكاسب لليوم الأول لعام 2007 وقدرها 4.62%. وعلى أساس كلي، كانت مكاسب اليوم الواحد على مسار تنازلي خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب الانخفاض في معدلات الفائض عن قيمة الاكتتاب. فقد انخفض متوسط معدل الفائض عن الاكتتاب من 326 مرة الى 57 مرة في عام 2007. وكاستراتيجية لعروض الاكتتابات العامة الأولية ، فان شراء الأسهم عند الادراج والاحتفاظ بها لأمد أطول من المفترض له أن يكون أكثر ربحية من شرائها عن طريق عرض اكتتاب عام أولي ، مع ما ينطوي عليه عرض الاكتتاب من التخصيص النسبي للأسهم المعروضة للاكتتاب بسبب زيادة طلبات الاكتتاب عن عدد الأسهم المعروضة. وحقق مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية ومؤشر سوق دبي المالي عوائـد بلغت 52% و 44% على التوالي لعام 2007 (انظر الجدول رقم 2)، وهي معدلات أعلى بكثير من المعدل المتوسط للأمد الطويل والبالغ 28% ومن العوائد السلبية التي بلغت -42% و -44% في عام 2006. وقد سجل المؤشر العقاري في سوق أبو ظبي للأوراق المالية بعائده البالغ 208% أداء فاق أداء المؤشرات الأخرى، في حين كان مؤشر الرعاية الصحية هو المؤشر الذي سجل أدنى معدل نمو في عام 2007.

النشاط الملحوظ
من ناحية ثانية، يقول «المركز»: ارتفع الحجم الاجمالي للأسهم المتداولة في سوق أبو ظبي بمعدل 361% في عام 2007، وذلك في أعقاب الأداء الباهت في عام 2006 حين ارتفع حجم الأسهم المتداولة بمعدل 37% مقارنة بالعام السابق. وكان هناك تحول في تركز الحجم، فقطاع الطاقة الذي شهد أعلى نسبة تركز في حجم الأسهم المتداولة في عام 2006 (41% من اجمالي حجم التداول) قد انخفضت نسبة التركز فيه الى 20% في عام 2007. بينما راكم قطاع العقار أعلى نسبة تركز في حجم التداول وبمعدل 27%. أما قطاع البنوك والخدمات المالية فقد ازدادت نسبة مساهمته في اجمالي الحجم المتداول من 13% في عام 2006 الى 25% في عام 2007. وشهدت قيمة الأسهم المتداولة أيضاً نمواً قوياً بمعدل 148% في سوق أبو ظبي للأوراق المالية، وذلك على خلفية الانخفاض البالغ 33% في قيمة الأسهم المتداولة في عام 2006. وقد راكم سوق العقار أعلى نسبة مساهمة في قيمة الأسهم المتداولة وبمعدل 36% ويليه في ذلك قطاع البنوك والخدمات المالية بمعدل 26%.

قيادة إعمار
وشهد سوق الامارات مستوى متزايداً من النشاط التوسعي في عام 2007، وقادت هذا النشاط شركة اعمار العقارية التي أنشـأت عدداً متزايداً من الشركات التابعة في مناطق جغرافية جديدة. كما كان سوق الأسهم حافلاً بنشاط الدمج والاستحواذ خلال العام ، حيث بلغت قيمة تلك الصفقات أكثر من 1 مليار دولار. لكن معظم هذه الصفقات تبدو صغيرة مع استثناءين بارزين اثنين هما: استحواذ شركة الطاقة على شركة «بي بي نيذرلاندز» لقاء مبلغ 694 مليون دولار، واستحواذ «مجموعة غلف كاب» على «مجموعة دالما» لقـاء 446 مليون دولار.
وكان العام لافتاً للانتباه أيضاً من حيث قيام شركات الاستثمار والبنوك بطرح العديد من صناديق الأسهم وصناديق السوق النقدي. وحتى الشركات ذاتها كانت نشطة على صعيد حشد رؤوس الأموال والدين من خلال الصكوك، ومن أهم اصدارات الصكوك اصدار متوسط الأجل باليورو وبقيمة 3 مليارات دولار من قبل بنك الاتحاد الوطني. وكانت أسعار الفائدة تأخذ اتجاهاً تنازلياً بسبب تخفيض أسعار الفائدة الفدرالية الاميركية ، الأمر الذي انعكس محلياً من خلال قيام بنك دبي المركزي بتخفيض أسعار الفائدة لديه بمقدار 20 نقطة أساس.

توقعات حول الشركات القيادية
مؤسسة اتصالات الإمارات
توقع «المركز» نمو صافي أرباح الشركة من 26% في عام 2007 الى 21% في عام 2008. واضافة الى ذلك، توقع اتساعاً بمعدل 4% في مضاعفات السعر/الربحية ، الأمر الذي يتوقع له أن يؤدي الى تداول السهم بمضاعف 15 مرة قياساً بالأرباح الفعلية لعام 2007 ، وهذا ما يتيح بدوره امكانية لارتفاع سعر السهم بمعدل 26%.

اعمار العقارية
تخطط الشركة لاجراء عرض اكتتاب أولي عام لشركاتها التابعة في عام 2008، لتطلق بذلك القيمة الكامنة في تلك الشركات، كما تخطط لحشد الأموال للحفاظ على معدلات النمو المرتفعة. ومن بين مختلف الشركات التابعة للشركة. فان الاحتمال المرجح هو عرض اكتتاب أولي عام للفرع الهندي في الشركة. وتشير البيانات الصحفية الأخيرة الى أن عرض الاكتتاب قد يحشد مبلغ 1,7 مليار دولار، ولكن المدى الذي ستنخفض اليه حصة اعمار في تلك الشركة التابعة لم يتضح بعد. علماً بأنه قد سبق لاعمار تعويم العديد من شركاتها التابعة والتي كانت تنطوي على امكانية طرحها في اكتتاب أولي عام. وبعد سنة من النمو الخافت، تشير التقديرات التي يجمع عليها المحللون الى نمو أرباح الشركة بمعدل 27% في عام 2008 . واضافة الى ذلك، توقع «المركز» اتساع مضاعف السعر / الربحية بمعدل 6%، الأمر الذي يتيح امكانية لارتفاع سعر السهم بمعدل 34% في عام 2008.

بنك أبوظبي الوطني
بالنسبة لعام 2008 ، فان التقديرات التي يجمع عليها المحللون تشير الى زيادة في نمو أرباح البنك بمعدل 17% في عام 2008. ولكن بما أن سعر سهم البنك لم يكن مدعوماً بنمو نسبي في الأرباح، فقد اختتم سعر السهم عام 2007 بتقييمات مبالغ فيها. ونتوقع تراجع التقييمات بمعدل 6% مما سيؤدي الى قيمة عادلة مقدرة بمبلغ 25,11 درهما اماراتيا للسهم، أي بزيادة قدرها 9% عن المستويات الحالية.

بنك مشرق
نتوقع تراجع التقييم بمعدل 29% في عام 2008 ، مما يؤدي الى قيمة عادلة مقدرة بمبلغ 254,47 درهما اماراتيا للسهم. وقد يكون للمفاجآت على صعيد نمو الأرباح أثر ايجابي على سعر سهم البنك.

بنك دبي الاسلامي
توقع «المركز» للبنك أن يشهد زيادة بمعدل 37 % في أرباحه لعام 2008. وبالمستوى الحالي للأسعار، يتم تداول سهم البنك حالياً بسعر يخصم أرباح السنة المالية 2006 بمضاعف 20 مرة والأرباح الفعلية للسنة المالية 2007 بمضاعف 18 مرة. وهذا ما يترك مجالاً لاتساع مضاعف السعر الى الربحية . ونتوقع لمضاعف السعر / الربحية أن يتراجع بمعدل 1% في عام 2008، وهذا ما يعني سعراً مستهدفاً بواقع 14,99% درهم اماراتي للسهم، تاركاً المجال لامكانية الارتفاع بمعدل 36% عن سعر الاغلاق كما بنهاية عام 2007.

مؤشرات عامة
16 % نمو الناتج المحلي

من المتوقع لدولة الامارات العربية المتحدة ان تسجل عاماً آخر من النمو في عام 2008، ويرجع ذلك أساساً الى نمو القطاع غير النفطي ضمن الناتج المحلي الاجمالي. فقد كان نمو الناتج المحلي الاجمالي الاسمي للقطاع غير النفطي يتراوح حول متوسط قدره 16% خلال الفترة ما بين 2002 – 2006، ومن المتوقع له ان يرتفع بمعدل 21% في عام 2008. ومن بين العوامل الأخرى التي ستدفع باتجاه تحقيق نمو قوي للناتج المحلي الاجمالي بيئة الأعمال المواتية، واستدامة الطلب الاستهلاكي، وارتفاع أسعار النفط. ومن المتوقع للناتج المحلي الاجمالي تحقيق نمو قوي بمعدل 16% مرتفعاً من 188 مليار دولار الى 218 مليار دولار، وهو ارتفاع يأتي أساساً على خلفية النمو في قطاعات مثل التصنيع والانشاء والخدمات المالية والسياحة. أما نمو الناتج المحلي الاجمالي للقطاع النفطي فمن المتوقع له ان يكون بمعدل 6,3% فقط بسبب محدودية الطاقة الانتاجية للنفط.

52 مليار دولار فوائض مالية

من المتوقع لعام 2008 ان يكون عاماً آخر من الفوائض المالية القوية التي ستبلغ حوالي 52 مليار دولار. فمن المتوقع للايرادات ان تزداد بحوالي 7,5% في حين ان المصروفات ستزداد بمعدل 8% ، أما الفائض المالي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الاجمالي ، فمن المتوقع له ان ينخفض الى 24% بسبب النمو البطيء في العوائد النفطية التي يتوقع لها ان تصل الى 72 مليار دولار، أي ما يشكل 76% من ايرادات الميزانية العامة.

انخفاض الحساب الجاري

من المتوقع لفائض الحساب الجاري للامارات ان ينخفض الى 19% من نسبته البالغة 22% من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد. وهذا الانخفاض في الحساب الجاري كنسبة مئوية من الناتج المحلي الاجمالي يرجع الى الارتفاع المتوقع في قيمة واردات الخدمات الى 23 مليار دولار. غير انه من المتوقع للحساب الجاري ان يواصل وضعية الفائض بدفع من الأداء القوي للصادرات غير النفطية التي ستبلغ قيمتها 96 مليار دولار. ومن المتوقع أيضاً للدخل ، صافياً من الذمم المدينة والدائنة ، ان يسجل أداء قوياً ويصل الى 7 مليارات دولار في عام 2008.

التضخم سيهبط الى 7.6 %

بلغ التضخم لعام 2006 معدل 9,3% مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين من 121,7 نقطة الى 133 نقطة. ويرجع ذلك أساساً الى ارتفاع الطلب على السكن منخفض ومتوسط التكلفة. غير انه من المتوقع للتضخم ان ينخفض بشكل مطرد الى حوالي 7,6% لعام 2008. وطبقاً لبيانات غرفة تجارة وصناعة دبي، من المتوقع للتضخم للفترة ما بين 2008 – 2012 ان يبلغ متوسطاً قدره حوالي 5% . ومن المرجح ذلك بفضل الاعتدال في الانفاق الحكومي وتراجع العجز في عرض المساكن، وهما العاملان الرئيسيان للضغوط التضخمية على اقتصاد الامارات.

استمرار هبوط سعر الصرف

نتيجة لربطه بسعر صرف الدولار الأميركي، سجل سعر صرف الدرهم الاماراتي اتجاهاً تنازلياً متواصلاً مقابل العملات الرئيسية الأخرى. واضافة الى ذلك، فان قيام بنك الاحتياط الفدرالي بتخفيض سعر الفائدة على الأموال الفدرالية قد وضع في النهاية مزيداً من الضغوط على الدرهم. ومن المتوقع لهذا الاتجاه ان يستمر في المستقبل باعتبار ان من المتوقع لسعر الصرف الفعلي الاسمي ان ينخفض في عام 2008 بمعدل 2,6%. ومن المتوقع تداول الدرهم عند مستوى 3,673 دراهم / للدولار الواحد في عام 2008.

استقرار أسعار الفائدة

طبقاً لنظام الربط الثابت لسعر صرف الدرهم بالدولار، كان على أسعار الفائدة الاسمية في الامارات ان تتبع خطى أسعار الفائدة الاميركية عن كثب. وهذا ما يقودنا الى السياسة النقدية التي تعتمد الى حد كبير على نظيرتها الاميركية . ومن المتوقع لسعر الفائدة على الاقراض ان يستقر عند معدل 6,8% ولسعر الفائدة على الودائع ان يزداد بصورة هامشية الى 4,5% في عام 2008.

سوق الإمارات المالي في 2008 : المؤشر سيرتفع 43 % .. وصافي الأرباح 28 %

——————————————————————————–

صحيفة القبس الكويتية /

يتوقع المركز المالي الكويتي أن يرتفع سوق الأسهم الاماراتي بمعدل 43% في عام 2008، حيث يبلغ المستوى المنشود للمؤشر ما مقداره 9007 نقاط، مرتفعاً من مستوى 6303 نقاط كما في نهاية 2007. ويقول تقرير «المركز»، الذي رسم خريطة توقعات لاقتصاد الامارات وسوق الأسهم فيه للعام الجاري، أن «توقعات صافي الأرباح عند مستوى 28% لعام 2008 تشير الى أنه من أصل 14 شركة تشكل 70% من القيمة الرأسمالية السوقية لسوق الأسهم الاماراتي، هناك شركتان فقط من المتوقع لهما أن تشهدا انخفاضاً في الأرباح في عام 2008». علماً بأن التقييمات التي وصلت الى ذروتها البالغة 50 مرة كما في نهاية عام 2005 قياساً بأرباح عام 2004 و22 مرة قياساً بأرباح 2005، قد سجلت انخفاضاً كبيراً الى 20 مرة قياساً بأرباح عام 2006 و16 مرة قياساً بأرباح عام 2007، تاركة نطاقاً جيداً لاتساع مضاعف السعر/الربحية. وفيما يلي تفاصيل تقرير «المركز» عن أسواق الامارات المالية:

يقول تقرير «المركز»: تم ادراج ستة اصدارات جديدة في عام 2007 وأهمها ادراج شركة عالم دبي. وهذا الاصدار البالغة قيمته 4.7 مليارات دولار قد حقق أقل مكاسب لليوم الأول لعام 2007 وقدرها 4.62%. وعلى أساس كلي، كانت مكاسب اليوم الواحد على مسار تنازلي خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب الانخفاض في معدلات الفائض عن قيمة الاكتتاب. فقد انخفض متوسط معدل الفائض عن الاكتتاب من 326 مرة الى 57 مرة في عام 2007. وكاستراتيجية لعروض الاكتتابات العامة الأولية ، فان شراء الأسهم عند الادراج والاحتفاظ بها لأمد أطول من المفترض له أن يكون أكثر ربحية من شرائها عن طريق عرض اكتتاب عام أولي ، مع ما ينطوي عليه عرض الاكتتاب من التخصيص النسبي للأسهم المعروضة للاكتتاب بسبب زيادة طلبات الاكتتاب عن عدد الأسهم المعروضة. وحقق مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية ومؤشر سوق دبي المالي عوائـد بلغت 52% و 44% على التوالي لعام 2007 (انظر الجدول رقم 2)، وهي معدلات أعلى بكثير من المعدل المتوسط للأمد الطويل والبالغ 28% ومن العوائد السلبية التي بلغت -42% و -44% في عام 2006. وقد سجل المؤشر العقاري في سوق أبو ظبي للأوراق المالية بعائده البالغ 208% أداء فاق أداء المؤشرات الأخرى، في حين كان مؤشر الرعاية الصحية هو المؤشر الذي سجل أدنى معدل نمو في عام 2007.

النشاط الملحوظ

من ناحية ثانية، يقول «المركز»: ارتفع الحجم الاجمالي للأسهم المتداولة في سوق أبو ظبي بمعدل 361% في عام 2007، وذلك في أعقاب الأداء الباهت في عام 2006 حين ارتفع حجم الأسهم المتداولة بمعدل 37% مقارنة بالعام السابق. وكان هناك تحول في تركز الحجم، فقطاع الطاقة الذي شهد أعلى نسبة تركز في حجم الأسهم المتداولة في عام 2006 (41% من اجمالي حجم التداول) قد انخفضت نسبة التركز فيه الى 20% في عام 2007. بينما راكم قطاع العقار أعلى نسبة تركز في حجم التداول وبمعدل 27%. أما قطاع البنوك والخدمات المالية فقد ازدادت نسبة مساهمته في اجمالي الحجم المتداول من 13% في عام 2006 الى 25% في عام 2007. وشهدت قيمة الأسهم المتداولة أيضاً نمواً قوياً بمعدل 148% في سوق أبو ظبي للأوراق المالية، وذلك على خلفية الانخفاض البالغ 33% في قيمة الأسهم المتداولة في عام 2006. وقد راكم سوق العقار أعلى نسبة مساهمة في قيمة الأسهم المتداولة وبمعدل 36% ويليه في ذلك قطاع البنوك والخدمات المالية بمعدل 26%.

قيادة إعمار
وشهد سوق الامارات مستوى متزايداً من النشاط التوسعي في عام 2007، وقادت هذا النشاط شركة اعمار العقارية التي أنشـأت عدداً متزايداً من الشركات التابعة في مناطق جغرافية جديدة. كما كان سوق الأسهم حافلاً بنشاط الدمج والاستحواذ خلال العام ، حيث بلغت قيمة تلك الصفقات أكثر من 1 مليار دولار. لكن معظم هذه الصفقات تبدو صغيرة مع استثناءين بارزين اثنين هما: استحواذ شركة الطاقة على شركة «بي بي نيذرلاندز» لقاء مبلغ 694 مليون دولار، واستحواذ «مجموعة غلف كاب» على «مجموعة دالما» لقـاء 446 مليون دولار.
وكان العام لافتاً للانتباه أيضاً من حيث قيام شركات الاستثمار والبنوك بطرح العديد من صناديق الأسهم وصناديق السوق النقدي. وحتى الشركات ذاتها كانت نشطة على صعيد حشد رؤوس الأموال والدين من خلال الصكوك، ومن أهم اصدارات الصكوك اصدار متوسط الأجل باليورو وبقيمة 3 مليارات دولار من قبل بنك الاتحاد الوطني. وكانت أسعار الفائدة تأخذ اتجاهاً تنازلياً بسبب تخفيض أسعار الفائدة الفدرالية الاميركية ، الأمر الذي انعكس محلياً من خلال قيام بنك دبي المركزي بتخفيض أسعار الفائدة لديه بمقدار 20 نقطة أساس.

توقعات حول الشركات القيادية

مؤسسة اتصالات الإمارات
توقع «المركز» نمو صافي أرباح الشركة من 26% في عام 2007 الى 21% في عام 2008. واضافة الى ذلك، توقع اتساعاً بمعدل 4% في مضاعفات السعر/الربحية ، الأمر الذي يتوقع له أن يؤدي الى تداول السهم بمضاعف 15 مرة قياساً بالأرباح الفعلية لعام 2007 ، وهذا ما يتيح بدوره امكانية لارتفاع سعر السهم بمعدل 26%.

اعمار العقارية
تخطط الشركة لاجراء عرض اكتتاب أولي عام لشركاتها التابعة في عام 2008، لتطلق بذلك القيمة الكامنة في تلك الشركات، كما تخطط لحشد الأموال للحفاظ على معدلات النمو المرتفعة. ومن بين مختلف الشركات التابعة للشركة. فان الاحتمال المرجح هو عرض اكتتاب أولي عام للفرع الهندي في الشركة. وتشير البيانات الصحفية الأخيرة الى أن عرض الاكتتاب قد يحشد مبلغ 1,7 مليار دولار، ولكن المدى الذي ستنخفض اليه حصة اعمار في تلك الشركة التابعة لم يتضح بعد. علماً بأنه قد سبق لاعمار تعويم العديد من شركاتها التابعة والتي كانت تنطوي على امكانية طرحها في اكتتاب أولي عام. وبعد سنة من النمو الخافت، تشير التقديرات التي يجمع عليها المحللون الى نمو أرباح الشركة بمعدل 27% في عام 2008 . واضافة الى ذلك، توقع «المركز» اتساع مضاعف السعر / الربحية بمعدل 6%، الأمر الذي يتيح امكانية لارتفاع سعر السهم بمعدل 34% في عام 2008.

بنك أبوظبي الوطني
بالنسبة لعام 2008 ، فان التقديرات التي يجمع عليها المحللون تشير الى زيادة في نمو أرباح البنك بمعدل 17% في عام 2008. ولكن بما أن سعر سهم البنك لم يكن مدعوماً بنمو نسبي في الأرباح، فقد اختتم سعر السهم عام 2007 بتقييمات مبالغ فيها. ونتوقع تراجع التقييمات بمعدل 6% مما سيؤدي الى قيمة عادلة مقدرة بمبلغ 25,11 درهما اماراتيا للسهم، أي بزيادة قدرها 9% عن المستويات الحالية.

بنك مشرق
نتوقع تراجع التقييم بمعدل 29% في عام 2008 ، مما يؤدي الى قيمة عادلة مقدرة بمبلغ 254,47 درهما اماراتيا للسهم. وقد يكون للمفاجآت على صعيد نمو الأرباح أثر ايجابي على سعر سهم البنك.

بنك دبي الاسلامي
توقع «المركز» للبنك أن يشهد زيادة بمعدل 37 % في أرباحه لعام 2008. وبالمستوى الحالي للأسعار، يتم تداول سهم البنك حالياً بسعر يخصم أرباح السنة المالية 2006 بمضاعف 20 مرة والأرباح الفعلية للسنة المالية 2007 بمضاعف 18 مرة. وهذا ما يترك مجالاً لاتساع مضاعف السعر الى الربحية . ونتوقع لمضاعف السعر / الربحية أن يتراجع بمعدل 1% في عام 2008، وهذا ما يعني سعراً مستهدفاً بواقع 14,99% درهم اماراتي للسهم، تاركاً المجال لامكانية الارتفاع بمعدل 36% عن سعر الاغلاق كما بنهاية عام 2007.

مؤشرات عامة

16 % نمو الناتج المحلي

من المتوقع لدولة الامارات العربية المتحدة ان تسجل عاماً آخر من النمو في عام 2008، ويرجع ذلك أساساً الى نمو القطاع غير النفطي ضمن الناتج المحلي الاجمالي. فقد كان نمو الناتج المحلي الاجمالي الاسمي للقطاع غير النفطي يتراوح حول متوسط قدره 16% خلال الفترة ما بين 2002 – 2006، ومن المتوقع له ان يرتفع بمعدل 21% في عام 2008. ومن بين العوامل الأخرى التي ستدفع باتجاه تحقيق نمو قوي للناتج المحلي الاجمالي بيئة الأعمال المواتية، واستدامة الطلب الاستهلاكي، وارتفاع أسعار النفط. ومن المتوقع للناتج المحلي الاجمالي تحقيق نمو قوي بمعدل 16% مرتفعاً من 188 مليار دولار الى 218 مليار دولار، وهو ارتفاع يأتي أساساً على خلفية النمو في قطاعات مثل التصنيع والانشاء والخدمات المالية والسياحة. أما نمو الناتج المحلي الاجمالي للقطاع النفطي فمن المتوقع له ان يكون بمعدل 6,3% فقط بسبب محدودية الطاقة الانتاجية للنفط.

52 مليار دولار فوائض مالية

من المتوقع لعام 2008 ان يكون عاماً آخر من الفوائض المالية القوية التي ستبلغ حوالي 52 مليار دولار. فمن المتوقع للايرادات ان تزداد بحوالي 7,5% في حين ان المصروفات ستزداد بمعدل 8% ، أما الفائض المالي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الاجمالي ، فمن المتوقع له ان ينخفض الى 24% بسبب النمو البطيء في العوائد النفطية التي يتوقع لها ان تصل الى 72 مليار دولار، أي ما يشكل 76% من ايرادات الميزانية العامة.

انخفاض الحساب الجاري

من المتوقع لفائض الحساب الجاري للامارات ان ينخفض الى 19% من نسبته البالغة 22% من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد. وهذا الانخفاض في الحساب الجاري كنسبة مئوية من الناتج المحلي الاجمالي يرجع الى الارتفاع المتوقع في قيمة واردات الخدمات الى 23 مليار دولار. غير انه من المتوقع للحساب الجاري ان يواصل وضعية الفائض بدفع من الأداء القوي للصادرات غير النفطية التي ستبلغ قيمتها 96 مليار دولار. ومن المتوقع أيضاً للدخل ، صافياً من الذمم المدينة والدائنة ، ان يسجل أداء قوياً ويصل الى 7 مليارات دولار في عام 2008.

التضخم سيهبط الى 7.6 %

بلغ التضخم لعام 2006 معدل 9,3% مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين من 121,7 نقطة الى 133 نقطة. ويرجع ذلك أساساً الى ارتفاع الطلب على السكن منخفض ومتوسط التكلفة. غير انه من المتوقع للتضخم ان ينخفض بشكل مطرد الى حوالي 7,6% لعام 2008. وطبقاً لبيانات غرفة تجارة وصناعة دبي، من المتوقع للتضخم للفترة ما بين 2008 – 2012 ان يبلغ متوسطاً قدره حوالي 5% . ومن المرجح ذلك بفضل الاعتدال في الانفاق الحكومي وتراجع العجز في عرض المساكن، وهما العاملان الرئيسيان للضغوط التضخمية على اقتصاد الامارات.

استمرار هبوط سعر الصرف

نتيجة لربطه بسعر صرف الدولار الأميركي، سجل سعر صرف الدرهم الاماراتي اتجاهاً تنازلياً متواصلاً مقابل العملات الرئيسية الأخرى. واضافة الى ذلك، فان قيام بنك الاحتياط الفدرالي بتخفيض سعر الفائدة على الأموال الفدرالية قد وضع في النهاية مزيداً من الضغوط على الدرهم. ومن المتوقع لهذا الاتجاه ان يستمر في المستقبل باعتبار ان من المتوقع لسعر الصرف الفعلي الاسمي ان ينخفض في عام 2008 بمعدل 2,6%. ومن المتوقع تداول الدرهم عند مستوى 3,673 دراهم / للدولار الواحد في عام 2008.

استقرار أسعار الفائدة

طبقاً لنظام الربط الثابت لسعر صرف الدرهم بالدولار، كان على أسعار الفائدة الاسمية في الامارات ان تتبع خطى أسعار الفائدة الاميركية عن كثب. وهذا ما يقودنا الى السياسة النقدية التي تعتمد الى حد كبير على نظيرتها الاميركية . ومن المتوقع لسعر الفائدة على الاقراض ان يستقر عند معدل 6,8% ولسعر الفائدة على الودائع ان يزداد بصورة هامشية الى 4,5% في عام 2008.
للعلم منقول

2 thoughts on “أسواق الإمارات في 2008: المؤشر سيرتفع 43 %.. وصافي الأرباح 28 %

  1. شكرا لك …. وان شاء الله يتحقق الهدف

    ونحن متفائلين رغم الانتكاسات اللي اتعودنا عليها مع بداية كل عام

Comments are closed.