اخوتي الأعزاء اعضاء المنتدى الكرام,

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

بما أن هذا هو الموضوع الأول الذي سيتم طرحه في هذا القسم حديث الانشاء, دعوني أرحب بكم و بكل مشاركاتكم التي ستثري المواضيع المطروحة بالأفكار والآراء. فبالرغم من ان معظم رواد المنتدى يشتركون في كونهم عرب وممن تهمهم احوال و اوضاع الأسواق المالية في الامارات العربية المتحدة, الا انهم من جنسيات عربية متعددة و سيكون لهذا الأمر الأثر الايجابي على الموضوع نظرا لتنوع الثقافات, المستويات التعليمية, الأطباع و العادات والتي ستعكس في النهاية صوت المنتدى النابض بالأفكار الاقتصادية.

موضوعنا الأول سيكون عن الغلاء المعيشي في الأردن. الموضوع الذي قد تتضارب حوله آراء أفضل المحللين. الغلاء يعم العالم من شرقه الى غربه ومن شماله الى جنوبه. والأوضاع الاقتصادية المتردية بدأت تتفاقم في معظم الدول وذلك بما أن معظم الدول نامية! الطبقة متوسطة الدخل شارفت على الانعدام في معظم دول العالم ولكن بالرغم مما ذكر سابقا فالأوضاع الاقتصادية في الأردن موضوع مختلف.
الأردن من دول العالم الثالث التي تفتقر للثروة النفطية. الأمر الذي أعطى الحكومات الاردنية المتعاقبة فرصة رفع اسعار النفط مرارا وتكرارا بدون فواصل زمنية متباعة وكل ذلك تحت ذريعة الغلاء المستمر لأسعار النفط عالميا ولكن السؤال هو, هل تقتضي اسعار النفط العالمية هذا الغلاء الفاحش في اسعار النفط على المستوى المحلي؟ اذا كانت كذلك, فكيف هو الحال في الدول الأكثر فقرا من الأردن؟ اذا كانت وجهة نظركم بأنها لا تقتضي هذا الغلاء, فأين يستغل الفائض؟ هل يستغل لسد عجز الدولة المالي أم لتخفيض مديونية الأردن للبنك الدولي؟

من ناحية اخرى, غلاء اسعار النفط على مستوى أي دولة لا يقتصر على النفط فحسب وانما يتعدى ذلك الى اسعار كل مستلزمات الحياة, سواءا كانت اساسية أم ثانوية, مما يؤدي الى غلاء عام في الأسعار و هذا الغلاء يجعلني اتساءل, هل زيادة اسعار المواد التموينية و غيرها تكون فقط بقدر الزيادة في سعر النفط أو بقدر الزيادة في تكلفة النقل ام تتعدى ذلك؟ الكثير من الناس يتكلمون عن جشع التجار وانتهازهم للفرص بحجة انها من مهارات التاجر الناجح فيرفعون الأسعار بشكل يفوق مقدرة المستهلك على الانفاق, فهل توافقون هذا الرأي ام ان التاجر مظلوم ونحن نتحدث هنا عن التجار في السوق الأردني؟

دعونا ننسى أو نتناسى أسعار النفط وما لها من مضاعفات على الوضع الاقتصادي للمواطن الاردني أو حتى الوافد. هناك أمر آخر لا يمكن تجاهله وهو ان الأردن شارفت على ان تصبح كأي دولة من الدول النامية. دولة مستهلكة لأبعد الحدود. دولة تستورد كل المواد التي تلزمها بما في ذلك استيرادها للكثير من الخضراوات التي كانت تزرع في الأردن هذا وان تم استيرادها! لهذا الأمر الأثر الكبير على ارتفاع الاسعار على مستوى أي دولة!

هذا الموضوع يلخص وضع أحد الأسواق العربية الصغيرة حجما ولكنها كبيرة بحجم المتغيرات الموجودة فيها. بالتأكيد هناك الكثير من الأسباب والعوامل المؤدية لهذه الأوضاع والتي نحن بانتظارها من خلال مشاركاتكم, فمن المفترض ان تكون هذه النوعية من المواضيع حيوية لانها تطرح على رواد وقراء منتدى من أكبر المنتديات الاقتصادية في المنطقة.

بانتظار مشاركاتكم…

93 thoughts on “الغلاء المعيشي في الأردن

  1. مجهود يستحق الشكر للقائمين على المنتدى

    وموضوع يستحق التقدير لكل من ساهم في طرحة أو مناقشته..

    تبقى دائما الآراء شخصية في مثل هذه المواضيع مالم تدعم بدراسات وإحصائيات ..

    ولكن النظرة العامة للظروف بالذات لأصحاب الشأن قد توضح الأمور التي قد لا تشملها الاحصائيات ولا تأخذها الدراسات بعين الاعتبار..

    عموما .. نحن معكم نقرأ ونتابع ونتأثر ..

    ولو كان الأمر يتعلق بدولة الامارات لربما استطعنا طرح بعض الحلول أو البدائل لمثل هذا الظاهرة التي باتت أمرا لا مفر منه .. وذلك لمعرفتنا بطبيعة البلد ..

    تحياتي للجميع

  2. اتقدم بالشكر الجزيل الى ادارة المنتدى وكبار المشرفين والاعضاء الاشقاء والى الامام يا شجرة مكتوب

  3. غلاء المعيشه في الاردن السبب الاول الضرائب واكبر دليل لما حصل لسوريا عندما خفضة الضرائب اسفر على النشاط الاقتصادي لها ولا تنسون غلاء المعيشه سببه الضرائب في الاردن

  4. بعيداً عن النظريات الاقتصادية، فمن المنظور الطبي في علاج داء السكري، أن السيطرة على المرض لا تتم إلا بالتحكم في مثلث يشمل في زواياه: الأنسولين، والحمية الغذائية، والرياضة. زيادة الأنسولين بمفردها لا تعالج المرض علاجاً ناجحاً، بل تحتاج إلى موازنة غذائية مع زيادة الجهد البدني. المنطق نفسه ينطبق على المثلث الاقتصادي المقترح، الذي يعتمد أيضاً على ثلاث زوايا هي: زيادة الدخل، مع الدعم الحكومي للسلع الأساسية، ولكن تبقى الزاوية الثالثة المتمثلة بالحماية والرقابة من أهم العوامل لنجاح المثلث الاقتصادي، في الصمود ضد موجة الغلاء ومواجهة ضعاف النفوس!!

  5. شكرا للقسم الجديد

    شكرا أخ براكودا أيضا على الأفكار التي كتبتها فهي تشرح الوضع ككل في الأردن الشقيق

Comments are closed.